زيارة المشرف العام لسمو النائب الثاني (الحلقة الثانية)


لقاء المشرف العام مع سمو النائب الثاني

( الحلقة الثانية )

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده ،،، أما بعد :

فنكمل تفاصيل زيارتي  لسمو النائب الثاني ـ حفظه الله ـ فبعد أن احترت أين أوقف سيارتي في موقف مناسب جوار وزارة الداخلية و أخذت عليها دورة كاملة وقفت عند إحدى نقاط التفتيش المحيطة بالوزارة و سألت رجل الأمن و قلت له أنا عندي  موعد مع وزير الداخلية فأين أوقف سيارتي لأدخل الوزارة و استبعدت أن يسمح بدخول سيارتي  للوزارة فقال لي إذا كان عندك موعد رسمي فاذهب إلى البوابة الرئيسية للوزارة ـ  التي تقع على طريق الملك فهد ـ فهم سيدخلونك مباشرة للوزارة .

فذهبت حتى وصلت لنقطة التفتيش الواقعة أمام البوابة الرئيسية فقلت لرجل الأمن أنا عندي  موعد مع وزير الداخلية فقال أعطني بطاقتك الشخصية ثم أخذها و تأكد من اسمي ثم قال اذهب و ادخل للوزارة من الباب الرئيسي و استغربت كثيراً من كلامه فلما قربت من البوابة فإذا هي تفتح اتوماتيكياً و سألت من كان عندها أين أذهب و كنت محترساً من أن أعمل أو اخالف أي تعليمات خصوصاً و أنا في وزارة مهمة و كمرات المراقبة في كل مكان ،  فقال رجل الأمن اذهب و أوقف سيارتك أمام منصة البوابة الرئيسية للوزارة ، فأوقفت سيارتي أما البوابة الرئيسية ، و ترجلت منها متجهاً نحو مدخل الوزارة فلما دخلت و قد لبست مشلحي فإذا برجال الأمن يرحبون بي قائلين (مرحباً بالشيخ ) فطلبوا مني أن أترك الجوال في الأمانات حتى أخرج ثم رافقني رجل الأمن برتبة ( نقيب ) إلى مكتب وزير الداخلية ثم أدخلني لمكتب السكرتارية فرحب بنا مدير المكتب و أخذني إلى مجلس خاص بالزوار و قال لعلك تنتظر حتى يتم الدخول على سمو الأمير ، و كان الوقت الرابعة و النصف عصراً ، فقلت في نفسي الحمد لله الأمور طيبة و سوف يتيسر الدخول على سمو الأمير في الوقت المحدد و سأرجع مبكراً للقصيم ، بعدها بلحظات أتاني من قدم لي القهوة و من ثم الشاي و كنت لوحدي في المجلس بل معي ربي جل و علا .

مرت الدقائق و بعد ساعة أو تزيد أتاني من يرحب بي و قال إذا رغبت فتحنا لك التلفاز فقلت لا أبداً و أنا مرتاح و أخذتها فرصة لأستعرض ما سوف يتم الحديث عنه مع وزير الداخلية ووجدتها فرصة للذكر فالمكان هادي جداً ومريح للغاية وبدأت أقرأ أذكار المساء و قبيل المغرب دخل علي أحدهم مرحباً و يسألني هل أنت على وضوء حتى نصلي سوياً بعد قليل مع سمو الأمير ، و قد كان هناك مصلى قرب مكتب الأمير ليصلي به و ضيوفه و من يعمل معه ، و بعد بضعة دقائق قال لي أحدهم الآن تفضل لنصلي مع الأمير لأنه خرج للصلاة فخرجت مباشرة و رأيت سمو الأمير ومن معه من المشايخ و الزوار ـ عرفت منهم الشيخ الدكتور / سلمان بن فهد العودة و مرافقه الدائم الشيخ / خالد القفاري ـ قد تقدموا للصلاة و كنت بعدهم فصلينا المغرب خلف ذلك الشاب ذي الصوت الجميل و قرأ بنا في الركعة الأولى سورة التكاثر ، وفي الثانية سورة الهمزة ، فلما انتهينا من الصلاة و الذكر بعدها قال الأمير نايف  للإمام لماذا قرأت سورة التكاثر ثم سورة الهمزة أليست سورة الهمزة قبل ثم سورة التكاثر، ثم التفت للشيخ سلمان فقال وش رأيك يا شيخ سلمان فقال الشيخ سلمان مباشرة (طال عمرك سورة التكاثر قبل سورة الهمزة ) فقال الأمير ظننت أنها قبل .

بعد ذلك قام الأمير و قد كان يصلي على الكرسي متجهاً لمكتبه لمواصلة العمل و السهر على مصالح الناس ـ أعانه الله ـ و في هذه الأثناء سلمت على فضيلة الشيخ سلمان و الشيخ خالد القفاري ، و قد عرفت الشيخ سلمان يوم أن كنت طالباً في المعهد العلمي بالرس في عام 1406 هـ لما رافقته بسيارته الخاصة لمخيم جامعة الإمام بن سعود الإسلامية  و الذي اقيم في منطقة حائل .  بعدها قال لي أحدهم تفضل بالجلوس إلى أن يحين موعد دخولك على سمو الأمير فرجعت إلى مكاني السابق في انتظار الدخول  إلى قرب آذان العشاء و زيادة جاءني من يرحب بي و يقول نستعد الآن لصلاة العشاء لأن الأمير الآن سيخرج للصلاة ثم لما خرج سمو الأمير خرجت للصلاة مع سموه بنفس المصلى و خلف ذلك الشاب و ما كان بيني و بين الأمير نايف إلا الشيخ سلمان العودة و بعد الصلاة قام الأمير قال الشيخ سلمان نستأذنكم يا طويل العمر فودع الأمير في المصلى فهنا نظر إلي الأمير نايف ثم سلمت عليه معرفاً بنفسي ، بعدها ذهب و رجع الأمير إلى مكتبه لمواصلة عمله فقال لي من كان مرافقاً مع الأمير اسمح لنا خمس دقائق ثم تدخل على سمو الأمير و قد كانت الساعة قرابة التاسعة و النصف مساءً فجلست في المجلس الذي جلست به من قبل و انتظرت إلى حين موعد دخولي على الأمير ـ أعانه الله ـ  بعدها و في تمام الساعة العاشرة و خمس و أربعين دقيقة جاءني رجل الأمن و قال تفضل بالدخول على سمو الأمير و أعذرنا على التأخير لأني الأمير كان مزحوماً بكثرة الأعمال فقلت نقدر عمله أعانه الله ، فتوجهنا لمكتب الأمير و فتح لي مكتب سمو وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز فدخلت عليه .

و لعلي أقف هنا لنكمل تفاصيل اللقاء في حلقة قادمة بإذن الله تعالى ...



كاتب المقالة :
تاريخ النشر : 23/10/2009
من موقع : حياة الإسلام
رابط الموقع : http://www.lifeislam.net