موقع المحتسب
  ( أخبار )  عشاء الاثنين ٥/٢٣ آية وأحاديث في حياة القدوة والأسوة الشيخ ناصر علي المصعبي كيف_نكون_قدوة   ( أخبار )  عشاء اليوم الأحد منهج القرآن في حماية الفكر الشيخ د.عبدالرحمن الشهري @amshehri قاعة الشيخ عبدالعزيز بن بازبمقر المكتب ك13 @sharq_jeddah   ( أخبار )  مغرب اليوم الثلاثاء ٥/١٠   ( أخبار )  جامع الراجحي بالرياض حساب موثّق ‏@grajhi أيها الاحبة موعدنا غدا مع فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير@ShKhudheir ومحاضرة أهمية طلب العلم بعد صلاة المغرب بمشيئة الله تعالى .   ( أخبار )  اللقاء القادم من سلسلة #خواطر بـ #جامع_الملك_عبدالله مع الشيخ د. عمر بن عبدالرحمن العمر بعنوان "خطر اللسان" بعد صلاة العشاء @Dr_omaralomar   ( أخبار )  معالي الرئيس العام لشؤون الحرمين يستقبل الشيخ حمدالحريقي والشيخ العويد    ( أخبار )  الدورات العلمية في مكة المكرمة و المدينة المنورة   ( أخبار )  بمشيئة الله الخميس القادم بعد صلاة المغرب محاضرتي:    ( أخبار )      ( أخبار )  نذكركم بحضور الدرس الشهري2 :  
حياة الإسلام || وقفات مع قولھ ولنبلونكم

عرض المقالة : وقفات مع قولھ ولنبلونكم

 

 

 

الصفحة الرئيسية >> الخـــــطب

اسم المقالة: وقفات مع قولھ ولنبلونكم
كاتب المقالة: الشيخ حمد بن إبراهيم الحريقي
تاريخ الاضافة: 02/12/2013
الزوار: 1638

وقفات مع قولھ ولنبلونكم

١٤٢٤/٤/٦

إن الحمد لله نحمده ونستعینھ ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سیئات أعمالنا من یھده الله فلا مضل لھ ومن یضلل فلا ھادي لھ وأشھد أن لا إلھ إلا الله وحده لا شریك لھ وأشھد أن نبینا  محمداً عبده ورسولھ صلى الله وسلم وبارك علیھ وعلى آلھ وصحبھ وسلم تسلیماً كثیراً أما بعد

فاتقوا الله عباد الله (یا أیھا الذین آمنوا اتقوا الله وابتغوا إلیھ الوسیلة وجاھدوا في سبیلھ لعلكم تفلحون عباد الله: یخیل لبعض الناس أن الجوع لا یكون إلا في زمن الفقر وأن الخوف لا یكون إلا مع الضعف وأن المرض لا یكون إلا في الحیاة البدائیة ولكن أحداث الزمان تثبت أن الجوع قد یحصل في زمن الغنى بل ربما تزامن الفقر مع إھدار الثروات في البحر وإحراقھا في البر وربما وقع الخوف للأغنیاء وكم یشھد الناس انتشار الأمراض وتنوعھا في زمن الطب ودقة تخصصات الأطباء أجل إنھا الحكمةالربانیة والبلوى تحل وترتحل وتنتقل عبر الأجیال والأمم لتؤكد وعد الرحمن في القرآن ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرینوحول ھذه الآیة أقف وقفات مھمة

أولاً: ھذه البلوى في الآیة شاملة للخوف من الأعداء والجوع وذلك بقلة الطعام وذھاب الأموال وذلك

بجوائح سماویة أو غرق أو ضیاع أما نقص الأنفس فبموت الأصحاب والأقارب الأحباب وقلة

. البركات في الثمار فلا تٌغلٌ الحدائق ولا تنتج المزارع وذلك نقص الثمرات

الوقفة الثانیة : وثمة بلایا وأمراض أخرى: ألسنا نشھد في ھذه الأیام ونسمع عن أمراض لم نسمع

بھا من قبل وما أن ینتھي مرض إلا ویبدأ آخر وھكذا من مسمیات وأمراض لم نسمع بھا من قبل

ومن أمراض الأورام الخبیثة المنتشرة إلى مرض حمى الوادي المتصدع إلى الحمى القٌلاعیة إلى

المرض الأخیر سارس. وإن من البلایا أن یصاب الناس بالرعب في طعامھم ومن المحن أن یتوفر

 . الغذاء ثم لا یستفیدون منھ شیئاً خشیة أن ینتقل منھ من أمراض

ثالثاً: ومع أھمیة الحیطة والحذر والأخذ بالأسباب المشروعة فأھم ذلك الیقین والتوكل على الله تعالى

وحین نورد ھذه الأخبار لا من أجل التخویف وإنما لأخذ العبرة وللتنبیھ إلى ضرورة العودة إلى الله

ومراجعة النفس فتلك بلایا ومحن وغیرُھا كثیر یمتحن بھا الناس لیرجعوا إلى خالقھم ولیراجعوا

أعمالھم وتأملوا رحمكم الله قولھ تعالى ( ظھرا الفساد في البر والبحر بما كسبت أیدي الناس لیذیقھم

بعض الذي عملوا لعلمھ یرجعون) وقولھ أیضاً ( الذین إذا أصابتھم مصیبة قالوا إنا لله وإنا إلیھ

راجعون ) الوقفة الرابعة : من أسرار المصائب ونتائجھا أن الله تعالى یبتلي الناس بالسراء والضراء

لیرى وھو أعلم شكرھم وجدھم وما دام الحدیثُ عن البلاء فقد قال العارفون: إن من أسرار ذلك أن

المسلمین إذا ابتلوا فصبروا عزت عقیدتھم في نفوسھم ثم انتقلت ھذه العزة إلى أعدائھم إذا یقولون

. لولا ما في ھذه العقیدة التي ینتمون لھا من خیر لما صبروا على تعالیمھا

ومن أسرار البلاء أیضاً أن یصلب عودُ أصحاب العقیدة ویقوى إذ المحنُ والبلایا تستخرجُ مكنون

القوى وما عند العبد من طاقة وتفتح للقلوب منافذ من الخیر ما كنا لھا أن تظھر إلا تحت مطارق

 . الشدائد والمحن وسر ثالث وھو مھم وھو الالتجاء إلى الله تعالى

وتلك تربیة للنفوس في زمن الشدائد لا یعقلھا إلا من صبر ورجع إلى ربھ أولئك یبشرون بالجزاء في

( الدنیا قبل الآخرة ( وبشر الصابرین الذین إذا أصابتھم مصیبة قالوا إنا لله وإنا إلیھ راجعون

الوقفة الخامسة : ما جزاء الصبر على البلاء؟ والجواب تجدون ذلك في قولھ تعالى ( أولئك علیھم

صلوات من ربھم ورحمة وأولئك ھم المھتدون ) قال بعض المفسرین : أمنة من العذاب وقال عمر

رضي الله عنھ : نعم العدلان ونعم العلاوة أولئك علیھم صلوات من ربھم ورحمة فھذا العدلان وأولئك

. ھم المھتدون فھذه العلاوة والمعنى أعطوا ثوابھم وزیادة

وھنا عباد الله تتحول البلایا إلى عطایا والمحن إلى منح ولكن دون ذلك الصبر والتقى الیقین الوتولك

. الإحتساب والشكر وتلك وأمثالھا من معانٍ قیمة لا یلقاھا إلا ذو حظ عظیم

سادساً : من أسرار ھاتین الآیتین ودروسھما ما قالھ السعدي رحمھ الله: اشتملت ھاتان الآیتان على

توطین النفوس على المصائب قبل وقوعھا لتخف وتسھل إذا وقعت وبیان ما تقابل بھ إذا وقعت وھو

الصبر وبیان ما یعین على الصبر وما للصابرین من أجر وإن ھذا الابتلاء سنة من سنن الله تعالى ما

( قال سبحانھ ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاھدین منكم والصابرین ونبلوا أخباركم

الوقفة السابعة : أننا بحاجة ماسة إلى الصبر في ھذه الحیاة بحلوھا ومرھا وعاجلھا وآجلھا ونحن

بحاجة إلى الصبر على طاعة الله وبحاجة إلى الصبر عن معاصي الله وبحاجة إلى الصبر على أقدار

الله المؤلمة وقد قال العالمون: الصبر صبران صبر عن معصیة الله فھذا مجاھد وصبر على طاعة الله

فھذا عابد فإذا صبر العبد أورثھ الله الرضا بقضائھ وعلامة الرضا سكن القلب بما ورد على النفس

. من المكروھات والمحبوبات

. اللھم ارزقنا الصبر على طاعتك والصبر عن معصیتك والصبر على أقدارك المؤلمة یا ربا العالمین

.... أقول ما تسمعون واستغفر الله لي

الخطبة الثانیة

الحمد لله حمدا كثیرا طیبا مباركاً فیھ كما یحب ربنا ویرضى وأشھد أن لا إلھ إلا الله وأشھد أن نبینا

محمداً عبده ورسولھ صلى الله علیھ وسلم وبارك علیھ وعلى آلھ وصحبھ وسلم تسلیماً مزیداً أما

: بعد

فإن من رحمھ الله بعباده أن یبتلیھم لیرفع درجاتھم ویكفر عنھم سیئاتھم وكم یتألم المرء لضرٍ نزل

بھ والله تعالى أراد الخیر لھ وكم یحزن الإنسان لشيء فاتھ والله یرید أن یعوضھ خیراً منھ فھل ندرك

السر یا عباد الله وھل نحتمي بالصبر ما أحتساب الأجر من الله وأسوق لكم طائفة من أقوال النبي

صلى الله علیھ وسلم في ذلك فقد قال صلى الله علیھ وسلم ( ما یصیب المؤمن من وصب ولا نصب

ولا سقم و لاحزن حتى الھم یھمھ إلا كفر بھ من سیئاتھ ) وأخرج الترمذي في جامعھ قول النبي صلى

الله علیھ وسلم ( ما یزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسھ وولده ومالھ حتى یلقى الله وما علیھ من

خطیئة ) وأخرج أیضاً قول النبي صلى الله علیھ وسلم (إن أعظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا

أحب قوماً ابتلاھم فمن رضي فلھ الرضى ومن سخط فلھ السخط) ولنتذكر دائماً حدیث النبي صلى الله

علیھ وسلم حیث قال ( ما من عبد تصیبھ مصیبة فیقول إنا لله وإنا إلیھ راجعون الھم أجرني في

مصیبتي وأخلف لي خیراً منھا إلا آجره الله في مصیبتھ وأخلف لھ خیراً منھا ) رزقنا الله وإیاكم الصبر

....... على أقدار الله تعالى وصلوا وسلموا

طباعة


روابط ذات صلة

  الهجرة وصيام عاشوراء  
  أخطاء الزوجات  
  إستقبال رمضان  
  أشراط الساعة  
  الأحداث والعداء للإسلام  
  الأرزاق بيد الله تعالى  
  الأرض المباركة معركة حطين  
  الأستبشار برمضان  
  الإيمان في القرآن  
  التثبت في الأخبار  
  التقليد وأثره السيء  
  الحياء وآثارة  
  الديار المباركة 2  
  الديار المباركة 1  
  الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى  
  الطريق إلى التوبة  
  الظلم وصوره  
  العبر من الكوارث  
  العشر وفضل الحج  
  الغيرة على دين الله  
  الفرج بعد الشدة  
  القوامة للرجل  
  النصيحة وعدم الفضيحة  
  اليهود  
  خطبة الاستسقاء  
  خير القرون  
  ذكر الله تعالى  
  سنة الله في الكون  
  عام 2000  
  فتنة النساء  
  فقد العلماء  
  كوسوفا  
  متاع الغرور  
  مجالات الإنفاق  
  مكانة المرأة/ وفاة ابن باز رحمه الله  


 

 

     

التعليقات : 0 تعليق