موقع المحتسب
  ( أخبار )  عشاء الاثنين ٥/٢٣ آية وأحاديث في حياة القدوة والأسوة الشيخ ناصر علي المصعبي كيف_نكون_قدوة   ( أخبار )  عشاء اليوم الأحد منهج القرآن في حماية الفكر الشيخ د.عبدالرحمن الشهري @amshehri قاعة الشيخ عبدالعزيز بن بازبمقر المكتب ك13 @sharq_jeddah   ( أخبار )  مغرب اليوم الثلاثاء ٥/١٠   ( أخبار )  جامع الراجحي بالرياض حساب موثّق ‏@grajhi أيها الاحبة موعدنا غدا مع فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير@ShKhudheir ومحاضرة أهمية طلب العلم بعد صلاة المغرب بمشيئة الله تعالى .   ( أخبار )  اللقاء القادم من سلسلة #خواطر بـ #جامع_الملك_عبدالله مع الشيخ د. عمر بن عبدالرحمن العمر بعنوان "خطر اللسان" بعد صلاة العشاء @Dr_omaralomar   ( أخبار )  معالي الرئيس العام لشؤون الحرمين يستقبل الشيخ حمدالحريقي والشيخ العويد    ( أخبار )  الدورات العلمية في مكة المكرمة و المدينة المنورة   ( أخبار )  بمشيئة الله الخميس القادم بعد صلاة المغرب محاضرتي:    ( أخبار )      ( أخبار )  نذكركم بحضور الدرس الشهري2 :  
حياة الإسلام || الندم يوم القيامة

عرض المقالة : الندم يوم القيامة

 

 

 

الصفحة الرئيسية >> الخـــــطب

اسم المقالة: الندم يوم القيامة
كاتب المقالة: الشيخ حمد بن إبراهيم الحريقي
تاريخ الاضافة: 27/11/2013
الزوار: 2886
الندم يوم القيامة 
١٤١٦ ه /٥/١٩ 
الخطبة الأولى
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً مزيداً  أما بعد
فاتقوا الله عباد الله واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون عباد الله : روى البخاري نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ " يقول ابن بطال : معنى الحديث أن " : و في صحيحة قول النبي المرء لا يكون فارغاً حتى يكون مكفياً صحيح البدن فمن حصل له ذلك فليحرص على أن لا يغبن بأن يترك شكر الله على ما أنعم به عليه ومن شكره امتثال أوامره واجتناب نواهيه فمن فرط في ذلك فهو المغبون ، وقال ابن الجوزي : قد يكون الإنسان صحيحاً ولا يكون متفرغاً لشغله بالمعاش وقد يكون مستغنياً ولا يكون صحيحاً فإذا اجتمعا فغلب عليه الكسل في الطاعة فهون المغبون وتمام ذلك أن الدنيا مزرعة الآخرة وفيها التجارة التي يظهر ربحها في الآخرة فمن استعمل فراغه
. وصحته في طاعة الله فهو المغبون
واليكم عباد الله صوراً من ندم الإنسان يوم القيامة على ما فرط في جنب الله الصورة الأولى : القيامة الأولى التي يواجهها الإنسان هي الموت ويبدأ الندم عند اللحظات الأخيرة من عمره عندما يستيقن بخروج روحه من جسده " وظن أنه الفراق * والتفت الساق بالساق * إلى ربك يومئذ المساق " في تلك الأثناء يتذكر الآف الساعات التي لم يستغلها في طاعة الله ويتمنى أن يرجع إلى الدنيا ليعمل صالحاً " حتى إذا جاء أحدهم الموت قال ربِ ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت " فهي أول أمنية يتمناها الإنسان أن تترك له فرصة العودة ليعمل صالحاً وقد نسي أنه يخاطب علام الغيوب الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وقد علم بكذبة وأنه لو أعاده إلى الدنيا لعاد كما كان من فعل المعاصي والتكاسل عن فعل
الطاعات ولذلك جاء الجواب قاطعاً لكل ألفاظ الكذب والخداع : " كلا إنها كلمةً هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يومِ يبعثون
الصورة الثانية : عض الأيدي إنها لحظات الحسرة والندامة عندما يستيقن الإنسان وهو في أرض القيامة أن صاحبه الذي كان يصاحبه قد خذله ولم يغنِ عنه من الله شيئاً وأن تلك الجلسات والقهقهات والليالي الحمراء والمشاركة على موائد القمار والخمر والربا لم تشفع في النجاة مما هو فيه ويرى أمامه أحوال أهل النار حينها : يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسولِ سبيلاً * يا ليتني لم اتخذ مع فلاناً خليلاً * لقد أضلني عن الذكر إذا جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولاً " فلا تكفيه يداً واحده يعض عليها إنما هو يداول بين هذه وتلك أو يجمع بينهما لشدة ما يعانيه من الندم ذع  المتمثل في عضه على اليدين
. إنها نتيجة طبيعية لمصاحبة أصحاب السوء ومعاداة أصحاب الصلاح 
الصورة الثالثة : عندما يوضع كتاب الأعمال ويرى كل إنسان ما قدم وأخر يفاجأ صاحب المعصية بما فيه كتابه فإنه لم يترك كلمة قالها منذ عشرات السنين ولا فعلاً قام به داخل الأبواب الموصدة وفي ظلمة الليل ويصبح نادماً ويقول " مالِ هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها " وقد نسي أو تناسى أنه كان عليه ملكان يسجلان عليه مثقال ذرة من معصية أو خير وتتفاعل في نفسه الحسرة فيتمنى أنه لم يسلَم الكتاب ولم يعرف الحساب بل يتمنى الموت على أن يرى هذا العذاب ثم يتذكر أن المال والجاه والسلطان والتي كان يظن أنها تنفعه في الآخرة حتى أعمته عن النظر إلى الحق وأصحابه وتمادى في غيه ومعصيته لم تغنه وأدرك تماماً أن المنجي في تلك اللحظات هي الأعمال الصالحة مع رحمة الله تعالى " يا ليتني لم ُأوت كتابية * ولم أدري ما حسابية * يا ليتها كانت القاضية * ما أغنى عني ماليه * هلك عني سلطانية " بل ويتمنى أن يكون تراباً تطؤه الأقدام ولا أن يعذب ذلك العذاب وعلى مقدار ما كان يحرص على الحياة في الدنيا يتمنى الموت في
. الآخرة بل تكون أجمل أمانيه نسأل الله السلامة والعافية 
  الصورة الرابعة :  عند مجيء النار يقول النبي صلى الله عليه وسلم  :يؤتى بالنار يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها فعندما يرى النار هذه الصورة العظيمة يجرها أربعة الآف وتسعمائة مليون ملك وقد تصاعدت منها الألسنة العملاقة والأعناق ذرات العيون المبصرة وهو يسمع تغيظها وزفيرها وهي تصيح بصوت مرعب هل من مزيد ؟ هل من مزيد ؟ حينها يتذكر الإنسان لحظات المعاصي والكسل والثواني والتسويق ومخادعة الله بالتوبة والساعات الكثيرة التي ضاعت ولكن ما فائدة هذه الذكريات " وأنى له الذكرى " وهو يتقطع حسرات ويقول : " يا ليتني قدمت لحياتي " ولكن قد فات الأوان ولقد مضى عهد الذكرى فما عادت تجدي هنا في دار الجزاء أحد وإن هي إلا الحسرة على فوات الفرصة في دار العمل في الحياة الدنيا وحين تتجلى له هذه الحقيقة يقول : " يا ليتني قدمت لحياتي " أمنيه فيها الحسرة الظاهرة وهي أقسى ما يملكه الإنسان في الآخرة وإنها أقسى حالات الندم التي يمر بها الإنسان دون أمل لا صلاح ما قد مضى الصورة الخامسة : عند وقوفهم على النار يقول الحق سبحانه : " ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين " ويقول ابن كثير رحمه الله : يذكر تعالى حال الكفار إذا وقفوا يوم القيامة على الناروشاهدوا ما فيها من السلاسل والأغلال ورأوا بأعينهم تلك الأمور العظام والأهوال ، ومن العجب أثناء تمنيهم " ونكون من المؤمنين " بينما هم الذين كانوا يحاربون الدعاة إلى الله ويحاربون كلمة التوحيد ويستهزئون بمن يدعوا إليها فلماذا إذن يتمنون الآن أن يكونوا ن المؤمنين ولماذا الآن ولم يكن ذلك في الدنيا إنه النفاق الذي ما زال عالقاً فيهم حتى وهم أمام الناريشاهدون أحوالها فهم يظنون نفوسهم تخفى على الله وأنهم يستطيعون مكر الله لذلك يستخدمون الكذب وغيره ولكن هيهات هيهات فإنها صورة عجيبة .. أقول ما تسمعون بارك الله لي 
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي المؤمنين وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إمام المتقين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً 
:أما بعد 
فصورة سادسة من صور الندم يوم القيامة لمن فرط في الأعمال الصالحة في هذه الحياة الدنيا وذلك بعد إلقائهم في النار قال تعالى : " يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبرائنا فأظلونا السبيلا * ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيراً " قال ابن كثير : إي يسحبون في النار على وجوههم وتلوى وجوههم على جهنم يتمنون أن لو كانوا في الدنيا ممن أطاعوا الله وأطاعوا الرسولا ، فهاهم قد اكتشفوا بأن الطريق التي كانوا يسلكونها كانت طريقاً خاطئة بسبب إتباعهم لساداتهم وكبرائهم ممن سلك طريق الشيطان وهاهم يتجرؤون في تلك اللحظات على لعن ساداتهم ومخاطبتهم يمثل هذه اللهجة الجريئة بعد ما عاشوا في الدنيا جبناء أذلاء صاغرين ممن قوله الحق وإنكار المنكر وبعدما قذفوا في النار وذاقوا عذابها استيقظ شعورهم المتبلد وأخذوا يندمون على عدم إتباعهم لطريق الله ورسوله ولكن بعد فوات الأوان والله المستعان
.عباد الله وصيتي لنفسي ولكن أن نعمل بطاعة الله
...وصلوا وسلموا على رسول الله

طباعة


روابط ذات صلة

  الهجرة وصيام عاشوراء  
  أخطاء الزوجات  
  إستقبال رمضان  
  أشراط الساعة  
  الأحداث والعداء للإسلام  
  الأرزاق بيد الله تعالى  
  الأرض المباركة معركة حطين  
  الأستبشار برمضان  
  الإيمان في القرآن  
  التثبت في الأخبار  
  التقليد وأثره السيء  
  الحياء وآثارة  
  الديار المباركة 2  
  الديار المباركة 1  
  الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى  
  الطريق إلى التوبة  
  الظلم وصوره  
  العبر من الكوارث  
  العشر وفضل الحج  
  الغيرة على دين الله  
  الفرج بعد الشدة  
  القوامة للرجل  
  النصيحة وعدم الفضيحة  
  اليهود  
  خطبة الاستسقاء  
  خير القرون  
  ذكر الله تعالى  
  سنة الله في الكون  
  عام 2000  
  فتنة النساء  
  فقد العلماء  
  كوسوفا  
  متاع الغرور  
  مجالات الإنفاق  
  مكانة المرأة/ وفاة ابن باز رحمه الله  


 

 

     

التعليقات : 0 تعليق