موقع المحتسب
  ( أخبار )  عشاء الاثنين ٥/٢٣ آية وأحاديث في حياة القدوة والأسوة الشيخ ناصر علي المصعبي كيف_نكون_قدوة   ( أخبار )  عشاء اليوم الأحد منهج القرآن في حماية الفكر الشيخ د.عبدالرحمن الشهري @amshehri قاعة الشيخ عبدالعزيز بن بازبمقر المكتب ك13 @sharq_jeddah   ( أخبار )  مغرب اليوم الثلاثاء ٥/١٠   ( أخبار )  جامع الراجحي بالرياض حساب موثّق ‏@grajhi أيها الاحبة موعدنا غدا مع فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير@ShKhudheir ومحاضرة أهمية طلب العلم بعد صلاة المغرب بمشيئة الله تعالى .   ( أخبار )  اللقاء القادم من سلسلة #خواطر بـ #جامع_الملك_عبدالله مع الشيخ د. عمر بن عبدالرحمن العمر بعنوان "خطر اللسان" بعد صلاة العشاء @Dr_omaralomar   ( أخبار )  معالي الرئيس العام لشؤون الحرمين يستقبل الشيخ حمدالحريقي والشيخ العويد    ( أخبار )  الدورات العلمية في مكة المكرمة و المدينة المنورة   ( أخبار )  بمشيئة الله الخميس القادم بعد صلاة المغرب محاضرتي:    ( أخبار )      ( أخبار )  نذكركم بحضور الدرس الشهري2 :  
حياة الإسلام || التقليد وأثره السيء

عرض المقالة : التقليد وأثره السيء

 

 

 

الصفحة الرئيسية >> الخـــــطب

اسم المقالة: التقليد وأثره السيء
كاتب المقالة: الشيخ حمد بن إبراهيم الحريقي
تاريخ الاضافة: 27/11/2013
الزوار: 1265
التقليد وأثره السيء
١٤٢٠/٧/٦
إن الحمد لله نحمده ونستعینھ ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سیئات أعمالنا من یھده
الله فلا مضل لھ ومن یضلل فلا ھادي لھ وأشھد أن لا إلھ إلا الله وحده لا شریك لھ وأشھد أن نبینا
محمداً عبده ورسولھ صلى الله علیھ وسلم وبارك علیھ وعلى آلھ وصحبھ وسلم تسلیماً كثیراً أما
:بعد
فیا عباد الله وصیتي لنفسي ولكم جمیعاً أن نتقي الله تعالى ( یا أیھا الذین آمنوا اتقوا الله حق تقاتھ ولا
( تموتن إلا وأنتم مسلمون 
أیھا المسلمون: لقد خلق الله الخلق ومیز بینھم وفضل بعضھم على بعض وجعل للإنسان النصیب
الأكبر والحظ الأوفر من ھذا التفضیل وذلك الأصطفاء والتكریم( ولقد كرمنا بني آدم وحملنا ھم في
البر والبحر ورزقناھم من الطیبات وفضلنا ھم على كثیر ممن خلقنا تفضیلا) وإن سر ھذا التكریم
عباد الله ومنبع التفضیل للبشریة ھو ما حباھم الله تعالى من القول والألباب التي یدركون بھا الضار
من النافع ویمیزون الحق من الباطل ولقد حرر الإسلام العقول من العادات التي ألفتھا النفوس وھي
مخالفة للحق وسد كل الطرق المؤدیة إلى تشویھ صفاء التوحید والعقیدة بل أمر الله تعالى عباده
بالتفكر في ملكوت السموات والأرض والنظر في عجائب صنع الله تعالى والإعتبار باستخدام العقول
.واتباع الكتاب والسنة والبحث عن الحق أینما وجد
أیھا المسلمون: لقد خلق الله الخلق ومیز بینھم وفضل بعضھم على بعض وجعل للإنسان النصیب
الأكبر والحظ الأوفر من ھذا التفضیل وذلك لإصطفاء والتكریم ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناھم في البر والبحر ورزقناھم من الطیبات وفضلناھم على كثیر ممن خلقنا تفضیلا ) وإن سر ھذا التكریم عباد الله ومنبع التفضیل للبشریة ھو ما حباھم الله تعالى من العقول والألباب التي یدركون بھا الضار من
النافع ویمیزون الحق من الباطل، ولقد حرر الإسلام العقول من العادات التي ألفتھا النفوس وھي
مخالفة للحق وسد كل الطرق المؤدیة إلى تشویھ صفاء التوحید والعقیدة بل أمر الله تعالى عباده
بالتفكر في ملكوت السموات والأرض والنظر في عجائب صنع الله تعالى والإعتبار باستخدام العقول
. وأتباع الكتاب والسنة والبحث عن الحق أینما وجد
أیھا المسلمون: ولقد نھى الإسلام عن التقلید وحذر منھ لأنھ الدین القویم الذي تمیز بشخصیتھ
المستقلة والتي سعى لتحقیقھا في أتباعھ أفراداً ومجتمعات، ولقد كان الناس قبل مبعث رسول الله
صلى الله علیھ وسلم یعیشون في جاھلیة ھبلاء وضلالة عمیاء یعضمون الأباء والأجداد ویتغنون
بمفاخر القبیلة ومآثر العشیرة فالكبر دیدنھم وتعظیم الدنیا یملاء قلوبھم ولما جاء الإسلام الذي بعث
بھ الحبیب صلى الله علیھ وسلم حذر من تلك الشعارات الجاھلیة وحاربھا وندد بفعل أصحابھا، عن
أبي مالك الأشعري رضي الله عنھ قال: قال رسول الله صلى الله علیھ وسلم ( أربع من أمتي من أمر
الجاھلیة لا یتركونھم الفخر بالاحساب، والطعن في الأنساب والأستفاء بالنجوم، والنیاحة) وبذلك
ابطل الإسلام حمیة الجاھلیة وتفاخرھا بالاحساب والأنساب وجعل الناس على قسمین مؤمن تقي
. ( وفاجر شقي ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم 
عباد الله: ولكنھ مع مرور الأعوام والعصور ظھر لأولئك الأسلاف أتباع نعقوا في ھذه العصور بتلك
الشعارات الجاھلیة فیفتخرون بالأباء ویتفاضلون بالأجداد ویفخرون بالعشیرة وھم عن ركابھم قد
قصروا ولا عجب فالنار لا تترك غالباً إلا رماداً فكم نرى من یقول جدي العالم فلاناً وكان أبي كذا وأنا
.من بني فلان وعلان ثم إذا نظرت فیھ لم تجد فیھ صفات من افتخر بھ من الصلاح والھدى والتقى
إذا فخرت بأقوام لھم شرفُّ نعم              صدقت ولكن بئس ماولدوا
یقول شیخ الإسلام ابن تیمیة رحمھ الله: إن تعلیق الشرف في الدین بمجرد النسب ھو حكم من أحكام
الجاھلیة الذین اتبعتھم علیھ الرافضة وأشباھھم من أھل الجھل ولذا فلیس في كتاب الله آیة واحدة
یمدح فیھا أحد بنسبھ ولا یذم أحد بنسبھ وإنما یمدح بالإیمان والتقوى ویذم بالكفر والفسوق
. ( والعصیان ( إن أكرمكم عند الله اتقاكم
أیھا المسلمون: وبسبب ھذا التقدیس الجاھلي صدھم ذلك عن الإیمان بالله والإستجابة لله ورسولھ
ولقد كان دین الجاھلیة مبنیاً على أصول وقواعد جاھلیة أعظمھا التقلید والمحاكاة وھذه ھي الحجة
الكبرى لجمیع الكفار من الأولین والآخرین( وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قریة من نذیر إلا قال
مترفوھا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارھم مقتدون)  وبسبب تقلیدھم فھم لا یحكمون لھم رأیا
ولا یعلمون لھم عقلاً ولا یُشغلون لھم فكراً في البحث عن الحق والھدى ولذلك تاھوا في أودیة
. الجھالة
فأھل الجاھلیة جعلوا مرار احتجاجھم على عدم قبول الحق الذي جاء بھ المصطفى صلى الله علیھ
وسلم أنھ لم یكن علیھ أسلافھم ولا عرفوه في آبائھم واجدادھم فانظروا عباد الله إلى سوء مداركھم
وجمود قرائحھم وضعفت عقولھم وإن زعموا أنھم أصحاب العقول والألباب وإلا فالعقول السلیمة
والفطر المستقیمة تأنف من إتباع مالم تقطع بفائدتھ ولم تتیقن من صوابھ، ولا یغیب عنكم عباد الله
قصة الرسول الله صلى الله علیھ وسلم مع عمھ ففي الحدیث عن سعید من المسیب عن ابیھ قال: لما
حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله علیھ وسلم وعنده عبد الله بن أمیة وأبو جھل بن
ھشام فقال لھ الرسول: یا عم قل لا إلھ إلا الله كلمة أحاج لك بھا عند الله فقالا لھ: أترغب عن ملة
. عبد المطلب فأعاد علیھ النبي صلى الله علیھ وسلم فكان آخر الأمر أن قال ھو على ملة عبد المطلب
كل ذلك عصبیة للأسلاف واتباع للتقالید والعادات الباطلة وقد برز ھذا التقلید الأعمى والأتباع الأعوج
لما كان علیھ الأباء والأجداد في حیاتھم الدینیة حتى صار سمة بارزة لمجتمعھم وما شرب الخمر
والتفاخر بھا وظھور البغایا ووأد البنات وقتل الأبناء خشیة الفقر وعبادة الأصنام وظھور العصبیة
القبلیة إلا سمة وعلامة واضحة لذلك التقلید المعوج وھي حجة یتعللون بھا ( إنا وجدنا آباءنا على
أمة وإنا على آثارھم مقتدون ) ولنعلم بعد ذلك أیھا الإخوة في الله أن ما من معصیة ترتكب ولا سیئة
تجترح إلا بسبب تقلید ومتابعة والشیطان ھو المسول للجمیع أن یرتكبوا المعاصي ویقعوا في
السیئات ذكر ابن جریر رحمھ الله تعالى في قصة اقتتال ابني آدم ( أن قابیل لما أراد قتل أخیھ ھابیل
جعل یلوى عنقھ لا یعرف كیف یقتلھ فأخذ الشیطان دابة ووضع رأسھا على حجر ثم أخذ حجراً آخر
( فضرب بھ رأسھا حتى قتلھا وابن آدم ینظر إلیھ ففعل بأخیھ مثل ذلك فقتلھ فأصبح من الخاسرین
. حمانا الله وإیاكم من التقلید الأعمى الذي یودي بالإنسان إلى الھلاك والفساد
واعلموا عباد الله أن الخیر كل الخیر والعز كل العز في السیر على منھج الله الذي ارتضاه للبشریة
....واتباع سنة محمد صلى الله علیھ وسلم والخلفاء الراشدین أقول ما تسمعون واستغفر الله
الخطبة الثانیة
. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد
فاعلموا عباد الله أن إتباع العادات الباطلة والتقالید الفاسدة أنھ ھو السبب المباشر في ترك الحق
وعدم أتباعھ لأن أصحابھا یقدمونھا على السنة ولقد قرر أھل العلم أن من جانب الحق وسلك غیر
طریقھ في أي زمان ومكان بحجة أنھ رأى أیاه أو غیره یفعلھ فإن فیھ خصلة من خصال الجاھلیة
الممقوتة لأن المسلم متعبد بالدلیل وإذا ثبت أمر الله ونھیھ وجب الأتباع ولو خالف ھوى النفس یقول
سبحانھ ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسولھ أمراً أن یكون لھم الخیرة من أمرھم ومن
.(یعص الله ورسولھ فقد ضل ضلالاً مبیناً
أیھا المسلمون: وما أكثر الذین یرتكبون المحرمات بحجة أن غیرھم یفعلھا فھناك من یتعامل بالربا
مثلاً لأن فلاناً من الناس یفعلھ فھناك من یتعامل بالربا مثلاً لأن فلاناً من الناس یفعلھ ویقول لو كان
.محرماً لم یفعلھ فلان وضرب بالأدلة من الكتاب والسنة عرض الحائط وقدم التقلید علیھما
وبعض الناس یستمع للآلات اللھو وقد أدخلھا إلى بیتھ بحجة أن فلاناً من الناس قد أدخلھا وكم نرى
من یشرب الدخان المحرم وھو یقول لو كان محرماً لما أتى إلینا ولما سُمح ببیعھ في أسواقنا، وكم
من الناس من أدخل الخادمة إلى بیتھ والسائق یخلو بنسائھ بحجة أن فلانا من الناس فعل ھذا وتلك
ھي طریقة الجاھلیین وأھل الضلال والمعاندین وأتباع العوائد والتقالید، وقد ذكر سماحة الشیخ محمد
:بن إبراھیم رحمھ الله النوع السادس من أنواع الكفر الأكبر المخرج من الملة وھو كفر الإعتقاد فقال
) السادس ما یحكم بھ كثیر من رؤساء العشائر والقبائل من البوادي ونحوھم من حكایات آبائھم
وأجدادھم وعاداتھم التي یسمونھا سلوفھم یتوارثون ذلك منھم ویحكمون بھ ویحرضون على التحاكم
إلیھ عند النزاع بقاءً على أحكام الجاھلیة وإعراضاً ورغبة عن حكم الله تعالى ورسولھ فلا حول ولا
قوة إلا بالله ) وقل غیر ذلك في تقلید الكفار وتقلید النساء وما وقعت فیھ النساء من التقلید للكفر
والكافرات التي یطول المقام بنا إذا ذكرناھا ولعلھا تكون في خطب مستقلة إن شاء الله. رزقنا الله
جمیعاً الفقھ في الدین وأرانا الحق حقا ورزقنا أتباعھ وأرانا الباطل باطلاً ورزقنا اجتنابھ ھذا وصلوا
...وسلموا عباد الله على خیر خلق الله

طباعة


روابط ذات صلة

  الهجرة وصيام عاشوراء  
  أخطاء الزوجات  
  إستقبال رمضان  
  أشراط الساعة  
  الأحداث والعداء للإسلام  
  الأرزاق بيد الله تعالى  
  الأرض المباركة معركة حطين  
  الأستبشار برمضان  
  الإيمان في القرآن  
  التثبت في الأخبار  
  التقليد وأثره السيء  
  الحياء وآثارة  
  الديار المباركة 2  
  الديار المباركة 1  
  الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى  
  الطريق إلى التوبة  
  الظلم وصوره  
  العبر من الكوارث  
  العشر وفضل الحج  
  الغيرة على دين الله  
  الفرج بعد الشدة  
  القوامة للرجل  
  النصيحة وعدم الفضيحة  
  اليهود  
  خطبة الاستسقاء  
  خير القرون  
  ذكر الله تعالى  
  سنة الله في الكون  
  عام 2000  
  فتنة النساء  
  فقد العلماء  
  كوسوفا  
  متاع الغرور  
  مجالات الإنفاق  
  مكانة المرأة/ وفاة ابن باز رحمه الله  


 

 

     

التعليقات : 1 تعليق