موقع المحتسب
  ( أخبار )  عشاء الاثنين ٥/٢٣ آية وأحاديث في حياة القدوة والأسوة الشيخ ناصر علي المصعبي كيف_نكون_قدوة   ( أخبار )  عشاء اليوم الأحد منهج القرآن في حماية الفكر الشيخ د.عبدالرحمن الشهري @amshehri قاعة الشيخ عبدالعزيز بن بازبمقر المكتب ك13 @sharq_jeddah   ( أخبار )  مغرب اليوم الثلاثاء ٥/١٠   ( أخبار )  جامع الراجحي بالرياض حساب موثّق ‏@grajhi أيها الاحبة موعدنا غدا مع فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير@ShKhudheir ومحاضرة أهمية طلب العلم بعد صلاة المغرب بمشيئة الله تعالى .   ( أخبار )  اللقاء القادم من سلسلة #خواطر بـ #جامع_الملك_عبدالله مع الشيخ د. عمر بن عبدالرحمن العمر بعنوان "خطر اللسان" بعد صلاة العشاء @Dr_omaralomar   ( أخبار )  معالي الرئيس العام لشؤون الحرمين يستقبل الشيخ حمدالحريقي والشيخ العويد    ( أخبار )  الدورات العلمية في مكة المكرمة و المدينة المنورة   ( أخبار )  بمشيئة الله الخميس القادم بعد صلاة المغرب محاضرتي:    ( أخبار )      ( أخبار )  نذكركم بحضور الدرس الشهري2 :  
حياة الإسلام || البركة وأهميتها

عرض المقالة : البركة وأهميتها

 

 

 

الصفحة الرئيسية >> الخـــــطب

اسم المقالة: البركة وأهميتها
كاتب المقالة: الشيخ / حمد بن إبراهيم الحريقي
تاريخ الاضافة: 24/11/2013
الزوار: 1599
الخطبة الأولى 
إن الحمد لله نحمده ونستعینھ ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سیئات أعمالنا من یھده الله
فلا مضل لھ ومن یضلل فلا ھادي لھ وأشھد ألا إلھ إلا الله وحده لا شریك لھ، وأشھد أن نبینا محمداً
عبده ورسولھ صلى الله وسلم وبارك علیھ وعلى آلھ وصحبھ وسلم تسلیما كثیر أما بعد: فاتقوا الله
عباد الله فإن التقوى لباسھا خیر لباس ومن یتق الله یجعل لھ مخرجا ویرزقھ من حیث لا یحتسب ومن
. یتق الله یجعل لھ فرقانا ویكفر عنھ سیئاتھ ویعظم لھ أجراً
أیھا المسلمون: ونستكمل معكم ما تحدثنا بھ في الجمعة الماضیة في موضوع البركة وأھمیتھا وبماذا
تستجلب، فتستجلب البركة بالدعاء ولقد علمنا رسولنا صلى الله علیھ وسلم الدعاء بطلب البركة في
أمور كثیرة، فقد علمنا أن ندعو للمتزوج فنقول لھ: بارك الله لك وبارك علیك وجمع بینكما في خیر
وعلمنا أن ندعو بالبركة لمن أطعمنا فنقول: اللھم بارك لھم فیما رزقتھم واغفر لھم وارحمھم كما
علمنا أن ندعو بالبركة في طعامنا بقولھ: اللھم بارك لنا فیھ وكان علیھ الصلاة والسلام یدعو لأصحاب
. الطعم بالبركة
وتستجلب البركة بالصدق في المعاملة من بیع وشراء وتجارة وشراكة فقد قال صلى الله علیھ وسلم
(البیعان بالخیر ما لم یتفرقا فإن صدقا وبینا بورك لھما في بیعھما وإن كتما وكذبا محقت بركة بیعھما)
ومن ذلك أیضا: قضاء الأعمال والتجارات في أول النھار وقد دعا النبي صلى الله علیھ وسلم كما قي
حدیث صخر بن وادعة الغامدي رضي الله عنھ أنھ قال (اللھم بارك لأمتي في بكورھا) وكان إذا بعث
سریة أو جیشا بعثھم في أول النھار وكان صخر رجلا تاجرا وكان یبعث تجارتھ في أول النھار فأثرى
. وكثر مالھ
ومن أسباب حصول البركة استخارة المولى جل وعلا في الأمور كلھا مع الإیمان بأن ما یختاره الله
للعبد خیر مما یختاره لنفسھ في العاجل والآجل ومن حرص النبي صلى الله علیھ وسلم على الاستخارة
. كان یعلمھا الصحابة رضي الله عنھم أجمعین كما یعلمھم السورة من القرآن
عباد الله : وتطلب البركة ببعض المطعومات ومنھا : زیت الزیتون لقولھ تعالى  ( یوقد من شجرة مباركة
زیتونة لا شرقیة ولا غربیة یكاد زیتھا یضيء ولو لم تمسسھ نار ) ولقولھ صلى الله علیھ وسلم ( كلوا
الزیت وادھنوا بھ فإنھ من شجرة مباركة )  ومن المطعومات اللبن : لما روي عن عائشة رضي الله
( عنھا قالت: كان رسول الله صلى الله علیھ وسلم إذا أتي باللبن قال: (كم في البیت بركة أو بركتین
وفي السنن مرفوعا : أن النبي صلى الله علیھ وسلم قال: (من سقاه الله لبنا فلیقل اللھم بارك لنا فیھ
. ( وزدنا منھ فإني لا أعلم ما یجزي من الطعام والشراب إلا اللبن
ومن المطعومات المباركة الحبة السوداء: وقد ثبت في الصحیحین عن النبي صلى الله علیھ وسلم أنھ
. قال (علیكم بھذه الحبة السوداء فإن فیھ شفاء من كل داء إلا السام ) والسام الموت
ومن المطعومات تمرا العجوة قال النبي صلى الله علیھ وسلم (من تصبح سبع تمرات عجوة لم یضره
ذلك الیوم سم ولا سحر) قال الخطابي : كون العجوة تنفع مع السم والسحر إنما ھو ببركة دعوة النبي
صلى الله علیھ وسلم لتمر المدینة لا لخاصیة في التمر وقال النووي: في الحدیث تخصیص عجوة
. المدینة بما ذكر وأما خصوص كون ذلك سبعا فلا یعقل معناه كما في عدد الصلوات ونصب الزكوات
وقال ابن القیم : وھذا الحدیث من الخطاب الذي أرید بھ الخاص كأھل المدینة ومن جاورھم ولا ریب أن
للأمكنة اختصاصاً بنفع كثیر من الأدویة في ذلك المكان دون غیره، وأما سماحة شیخنا عبد العزیز بن
. باز رحمھ الله: فقال إن الحدیث عام في جمیع أنواع التمور
( ومن المطعومات الكمأة وھي الفقعة قال صلى الله علیھ وسلم: (الكمأة من المن وماؤھا شفاء للعین
( وكذلك العسل كما قال سبحانھ (یخرج من بطونھا شراب مختلف ألوانھ فیھ شفاء للناس
وقال علیھ الصلاة والسلم : الشفاء في ثلاث : وذكر منھا شربة عسل كما في البخاري، أما ماء زمزم
.  فقد قال صلى الله علیھ وسلم  ( إنھا مباركة وإنھا طعام طعم )  وماء زمزم لما شرب لھ
وكان عبد الله بن المبارك إذا أتى زمزم استقبل القبلة ثم قال : اللھم إن ابن أبي الموال حدثنا عن محمد
بن المنكدر عن جابر عن النبي صلى الله علیھ وسلم أنھ قال : ( ماء زمزم لما شرب لھ ) وھذا أشربھ
لعطش القیامة ثم شربھ ولما سئل ابن خزیمة : من أین أتیت العلم ؟  فقال : قال رسول الله صلى الله علیھ
وسلم ( ماء زمزم لما شرب لھ )  وإني لما شربت سألت الله علماً نافعاً وأما الحاكم إمام أھل الحدیث في
. عصره قال: شربت ماء زمزم وسألت الله أن یرزقني حسن التصنیف
 : عباد الله : ویلحق بما سبق من الأشیاء التي فیھا البركة
.  ( الخیل لقولھ صلى الله علیھ وسلم ( الخیل معقود في نواصیھا الخیر إلى یوم القیامة الأجر والمغنم
وكذلك الغنم : لأن الرسول صلى الله علیھ وسلم سئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: (صلوا فیھا
فإنھا بركة) وقد ذكر القرطبي رحمھ الله وجوه البركة في الغنم ( ما فیھا من اللباس والطعام والشراب
وكثرة الأولاد فإنھا تلد في العام ثلاث مرات إلى ما یتبعھا من السكینة وتحمل صاحبھا علیھ من خفض
 . (الجناح ولین الجانب
ومن الزروع المباركة النخل : فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنھما قال : بینما نحن عند النبي صلى
الله علیھ وسلم جلوس إذا أتي بجمار نخلة فقال النبي صلى الله علیھ وسلم(إن من الشجر لما بركتھ
. ( كبركة المسلم
-: وتطلب البركة أیھا المسلمون في خصال حمیدة منھا
الاجتماع على الطعام والأكل من جوانب القصعة ولعق الأصابع وكیل الطعام لما روي عن رسول الله
صلى الله علیھ وسلم أنھ قال  ( فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله علیھ یبارك لكم فیھ )  وعن عمر
بن الخطاب رضي الله عنھ قال :  قال رسول الله صلى الله علیھ وسلم (  كلوا جمیعاً ولا تفرقوا فإن طعام
الواحد یكفي الاثنین وطعام الاثنین یكفي الثلاثة والأربعة كلوا جمیعاً ولا تفرقوا فإن البركة في
. ( الجماعة
( وقال صلى الله علیھ وسلم ( البركة تنزل في وسط الطعام فكلوا من حافتیھ ولا تأكلوا من وسطھ
( وقال صلى الله علیھ وسلم ( إذا أكل أحدكم فلیلعقن أصابعھ فإنھ لا یدري في أیتھن البركة
ویقول الشیخ الألباني رحمھ الله  ( وفي الحدیث أدب جمیل من آداب الطعام الواجبة ألا وھو لعق
الأصابع ومسح الصحفة بھا وقد أخل بذلك أكثر المسلمین الیوم متأثرین بعادات أوروبا الكافرة وآدابھا
( القائمة على الاعتداد بالمادة....إلخ
( وقال صلى الله علیھ وسلم ( كیلوا الطعام یبارك لكم
ومن الأمور سخاوة النفس في طلب المال قال صلى الله علیھ وسلم ( إن ھذا المال خضرة حلوة فمن
(  أخذه بسخاوة نفس بورك لھ فیھ ومن أخذه بإشراف نفس لم یبارك لھ فیھ وكان كالذي یأكل ولا یشبع
وكذلك التسمیة في جمیع الأعمال: لما ورد عن رسول صلى الله علیھ وسلم أنھ قال (فاجتمعوا على
. (  طعامكم واذكروا اسم الله علیھ یبارك لكم فیھ
( وأیضاً: شكر الله على نعمھ كما قال تعالى (لئن شكرتم لأزیدنكم
وحقیقة الشكر : أن تُظھر في قلبك الفرح بالله وبنعمتھ وفضلھ علیك ثم تخوض في العمل بموجبھ وذلك
بالجوارح والقلب واللسان أما الجوارح فباستعمالھا في طاعة الله والقلب فشكره دوام المراقبة
. واللسان فشكره ذكر الله
( ومن الأمور التي تجلب البركة: المشاورة في الأمر كما قال سبحانھ لرسولھ (وشاورھم في الأمر
وقال ( وأمرھم شورى بینھم )  قال أبو حاتم رحمھ الله : لا أنسَ آنسٌ من استشارة عاقل ودود ولا وحشة
أوحش من مخالفتھ لأن المشاورة والمناظرة باب بركة ومفتاحا رحمھ، من استشیر فلیشر بالنصیحة
. ولیجتھد بالرأي ولیلزم الحق وقصد السبیل ولیجعل المستشیر كنفسھ بترك الخیانة وبذل النصیحة
وذكر عن وھب بن منبھ أنھ قال : في التوراة أربعة أحرف مكتوبة: من لم یشاور یندم ومن استغنى
.  أستأثر والفقر الموت الأحمر وكما تدین تدان
اللھم ارزقنا البركة في أعمالنا وأوقاتنا وأموالنا یا رب العالمین بارك الله لي ولكم بما في القرآن
الكریم ونفعني وإیاكم بما فیھ من الآیات والذكر الحكیم واستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه
.  إنھ ھو الغفور الرحیم


الخطبة الثانیة
:  الحمد لله الذي خلق فسوى وقدر فھدى والصلاة والسلام على نبي الھدى ومن بھدیھ اھتدى أما بعد
فقد تكلمنا عن البركة وبماذا تستجلب وینبغي لنا أن نعرف أسباب ذھاب البركة ومحقھا فإن مما یذھب
: البركة
( الذنوب والمعاصي :  قال سبحانھ ( إن الله لا یغیر ما بقوم حتى یغیروا ما بأنفسھم
وقال تبارك وتعالى ( ذلك بأن الله لم یكٌ مغیرا نعمة أنعمھا على قوم حتى یغیروا ما بأنفسھم ) ومن لھ
معرفة بأحوال العالم ومبدئھ یعرف أن جمیع الفساد في جوه ونباتھ وحیوانھ وأحوال أھلھ حادث بعد
خلقھ بأسباب اقتضت حدوثھ لم تزل أعمال بني آدم ومخالفتھم للرسل تحدث لھم من الفساد العام
والخاص ما یجلب علیھم من الآلام والأمراض والأسقام والطواعین ، والقحوط والجدوب وسلب بركات
. الأرض وثمارھا ونباتھا وسلم منافعھا أو نقصانھا أموراً متتابعة یتلو بعضھا بعضاً
ومما یذھب البركة : الحرص وكثرة الطمع والرغبة في الدنیا قال صلى الله علیھ وسلم (  إن ھذا المال
خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك لھ فیھ ومن أخذه بإشراف نفس لم یبارك لھ فیھ وكان
(  كالذي یأكل ولا یشبع
یقول الحافظ ابن حجر في الفتح :  ( ضرب المثل لما یعقلھ السامع من الأمثلة لأن الغالب من الناس لا
یعرف البركة إلا في الشيء الكثیر فبین بالمثال المذكور أن البركة ھي خلق من خلق الله تعالى وضرب
لھم المثل بما یعھدون فالآكل إنما یأكل لیشبع فإذا أكل ولم یشبع كان عناء في حقھ بغیر فائدة وكذلك
المال لیست الفائدة في عینھ وإنما ھي لما یتحصل بھ من المنافع فإذا كثر عند المرء تحصل منفعة كان
(  وجودھا كالعدم
.  ومما یذھب البركة البعد عن أسباب جلبھا
.نعوذ بالله من محق البركات وقلة الخیرات ونقص الثمرات
...... ألا وصلوا وسلموا عباد الله على خیر خلق الله محمد بن عبد الله

طباعة


روابط ذات صلة

  الهجرة وصيام عاشوراء  
  أخطاء الزوجات  
  إستقبال رمضان  
  أشراط الساعة  
  الأحداث والعداء للإسلام  
  الأرزاق بيد الله تعالى  
  الأرض المباركة معركة حطين  
  الأستبشار برمضان  
  الإيمان في القرآن  
  التثبت في الأخبار  
  التقليد وأثره السيء  
  الحياء وآثارة  
  الديار المباركة 2  
  الديار المباركة 1  
  الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى  
  الطريق إلى التوبة  
  الظلم وصوره  
  العبر من الكوارث  
  العشر وفضل الحج  
  الغيرة على دين الله  
  الفرج بعد الشدة  
  القوامة للرجل  
  النصيحة وعدم الفضيحة  
  اليهود  
  خطبة الاستسقاء  
  خير القرون  
  ذكر الله تعالى  
  سنة الله في الكون  
  عام 2000  
  فتنة النساء  
  فقد العلماء  
  كوسوفا  
  متاع الغرور  
  مجالات الإنفاق  
  مكانة المرأة/ وفاة ابن باز رحمه الله  


 

 

     

التعليقات : 0 تعليق