موقع المحتسب
  ( أخبار )  عشاء الاثنين ٥/٢٣ آية وأحاديث في حياة القدوة والأسوة الشيخ ناصر علي المصعبي كيف_نكون_قدوة   ( أخبار )  عشاء اليوم الأحد منهج القرآن في حماية الفكر الشيخ د.عبدالرحمن الشهري @amshehri قاعة الشيخ عبدالعزيز بن بازبمقر المكتب ك13 @sharq_jeddah   ( أخبار )  مغرب اليوم الثلاثاء ٥/١٠   ( أخبار )  جامع الراجحي بالرياض حساب موثّق ‏@grajhi أيها الاحبة موعدنا غدا مع فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير@ShKhudheir ومحاضرة أهمية طلب العلم بعد صلاة المغرب بمشيئة الله تعالى .   ( أخبار )  اللقاء القادم من سلسلة #خواطر بـ #جامع_الملك_عبدالله مع الشيخ د. عمر بن عبدالرحمن العمر بعنوان "خطر اللسان" بعد صلاة العشاء @Dr_omaralomar   ( أخبار )  معالي الرئيس العام لشؤون الحرمين يستقبل الشيخ حمدالحريقي والشيخ العويد    ( أخبار )  الدورات العلمية في مكة المكرمة و المدينة المنورة   ( أخبار )  بمشيئة الله الخميس القادم بعد صلاة المغرب محاضرتي:    ( أخبار )      ( أخبار )  نذكركم بحضور الدرس الشهري2 :  
حياة الإسلام || أسباب ضعف المسلمين

عرض المقالة : أسباب ضعف المسلمين

 

 

 

الصفحة الرئيسية >> الخـــــطب

اسم المقالة: أسباب ضعف المسلمين
كاتب المقالة: الشيخ / حمد بن إبراهيم الحريقي
تاريخ الاضافة: 21/11/2013
الزوار: 1294

أسباب ضعف المسلمين

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً مزيداً إلى يوم الدين أما بعد :

فاتقوا الله عباد الله ((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)) عباد الله إن دين الإسلام من أكمل الأديان السماوية شمولية وتشريعاً وإحاطة فهو صالح لكل مكان وزمان مهما تبدلت أحوال الناس وأشخاصهم وألسنتهم وطبائعهم قال تعالى ((اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً)) فلا كمال بعد إكمال الله ولا إتمام بعد إتمام الله ولا مرضاة بعد مرضاة الله تعالى , وأن الناظر بعين الإنصاف في مجتمعات المسلمين وشرائحهم ليرى عجباً ويسمع عجباً بل قد يعجز عن التعبير لما قد يرى من التناقضات فبالأمس كان لهم قصب السبق في جميع شؤون الحياة ومصالحها . فدار الخلافة في المدينة كان محط أنظار الأمم الأخرى هيبة وشموخاً بعزة الإسلام وأهله ودار الخلافة في دمشق كان موئلاً لمختلف العلوم والمعارف وبلغ هذا الأمر ذروته في عاصمة الخلافة العباسية بغداد وكل مثل هذا في عصور الأندلس الذهبية عندما كان المسلمون قد بهروا المجتمعات الأخرى بالتقدم العلمي والحضاري وأصبحت قرطبة محطاً لركائب الراغبين في تحصيل العلوم النظرية والتطبيقية . وكانت المجتمعات الأخرى تغط في سبات عميق من الجهل والظلام وقد لبست ثياب الفوضى والاضطراب الفكري والحضاري والأخلاق وقد دون التاريخ وشهدت صفحاته بعظمة التقدم العلمي للمسلمين عباد الله : ولكن الذي يندى له الجبين وتدمع له العين ويتفطر له القلب ما أعقب ذلك من تغير الأحوال والأوضاع وكيف أصبح كثير من المسلمين يقادون بعد أن كانوا يقودون وبكل حال دون تردد أوشك يكمن الجواب في قولة تعالى (( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )) وقوله تعالى : (( إن تنصروا الله ينصركم )) ونصر الله للمسلمين عام في شتى المجالات العلمية والعملية والاجتماعية فمتى أعتصم المسلمون بدينهم اعتصاماً صادقاً رجعت لهم عزتهم ومكانتهم وهيبتهم وما أجمل مقالة الفاروق رضي الله عنه (نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيرة أذلنا الله) وإليكم عباد الله بعض الأسباب التي آدت إلى ضعف المسلمين فمن أهم الأسباب وأعظمها هو الإعراض عن حكم الله تعالى والجهل بأحكام الدين وتعاليمه و بخاصة في أمور المعتقد فكثير من مجتمعات المسلمين قد ترسبت فيها كثير من البدع العقدية فكم يُرى ويسمع ويُقرأ عما يحصل في كثير من بلاد المسلمين من الذبح لغير الله والطواف حول الأضرحة وتعظيم القبور والاستعانة والتوسل بغير الله تعالى فيما لا يقدر عليه إلا الله وكان من نتيجة ذلك أن أصبح التوحد الخالص غريباً في تلك المجتمعات ونحمد الله أن جعل بلادنا خير بلاد المسلمين عقيدة ومنهاجاً في إظهار السنن وإخماد البدع وقد ذكر شيخ الإسلام بن تيمية رحمة الله أن فعل القليل من البدع يؤدي إلى فعل الكثير ثم يشتهر أمره ثم قال رحمه الله إذا أشتهر الشيء دخل فيه عوام الناس وتناسوا أصله حتى يصير عادة للناس بل عيداً حتى يضاهي بعيد الله بل قد يزيد عليه حتى يكاد أن يفضي إلى موت الإسلام وحياة الكفر . فليعلم يا عباد الله أن الأعراض عن كتاب الله تعالى وسنة نبية صلى الله عليه وسلم وإظهار البدع سبب في ضعف الأمم وإنهيارها . قال سبحانه وتعالى (( ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنوا حضاً مما ذكروا به فأغرينا بينهم العدواة والبغضاء إلى يوم القيامة  )) قال إبن كثير رحمه الله قال الحسن رحمه الله تركوا عرس دينهم ووضائف الله تعالى التي لا يقبل العمل إلا بها وقال غيره تركوا العمل فصاروا إلى حالة رديئه فلا قلوب سليمة ولا فطر مستقيمة ولا أعمال قويمة)) 1.هـ .. ومن الأسباب في ضعف المسلمين الإعجاب والتبعية المطلقة لأعداء الإسلام دون وضع المعايير الإسلامية في طريق تلك التبعية بل بلغ الإعجاب والإفتتان غاية تبلل الحظارة جملة وتفعيلاً عند فئات من المسلمين حتى أصبحوا من الداعين إلى الإحتذاء بحذوها والسير في ركابها حذوا القذة بالقذة كما اخبر بذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قيل يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن ؟ أخرجه الشيخان . بل زعم لبعض ضعفاء النفوس أن أمة الإسلام لن يكون لها فلاح ولا رقي إلا بمحاكاة تلك الحضارة دون البحث عن غثها من سمينها والله المستعان .

ومن الأسباب أيضاً :العصبية القبلية الجاهلية لجنس أو لون أو لسان والإنظمام تحت لواء تلك العصبية والدعوة إليها وتمجيدها والمنافحة عنها بغض النظر عن الفوارق في ميزان الشرع فجعلوا رابطة الجنس واللون واللسان هي الأصل وما سواها عرض زائل فتحلل عنهم ميزان الولاء والبراء وغابت معالمه بل أعادوا طبائع الجاهلية ورسخوها فزادوا الأمة فرقة وتنافراً وأوقدوا بذلك نار العداوة والبغضاء فلا هم للإسلام نصروا ولا لأعدائه كسروا بل أعانوا أعدائه على تمزيق شملة وتفريق كلمته , ورحم الله القائل :

ولست أدري سوى الإسلام لي وطنناً                 الشامُ فيه ووادي النيل سيان

وحيثما ذكر إسم الله في بلدٍ                             عددتُ ذاك الحمى من لب أوطاني

اللهم أصلح أحوال المسلمين وردهم إليك رداً جميلاً

أقول ما تسمعون ...

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد : ومن أسباب ضعف المسلمين : اليأس والقنوط اللذان تمكنا في قلوب طوائف من المسلمين ويبدو ذلك واضحاً في لسان حالهم ومقالهم فأهلكوا أنفسهم وأهلكوا غيرهم بتثبيطهم وتخذيلهم  فكانوا مطايا تسير بأصحابها في دروب الذل والانهزامية فقتلوا الهمم وأدوا الضرائم من حيث يشعرون أو لا يشعرون  ولو أنهم رجعوا إلى ما في أمتهم التليد وقلبوا صفحات تاريخها المجيد لو أنهم تأملوا ذلك بقلب شهيد لتغيرت مفاهيم كثيره لكنهم أو كثير منهم لبسوا ثياب القنوط واليأس والله المستعان . ومن الأسباب : تعطيل شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حساً ومعناً حتى أصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً لدى الكثير من المسلمين بل وصل الأمر عند بعضهم إلى ان يتواصوا بالمنكر وهذا من أسباب  اللعنة والعقاب ( لعن اللذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لايتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا ما كانوا يفعلون ) فتضييع هذه الشعيرة العظيمة سبب عظيم من اسباب ضياع الدين والدنيا والآخرة

اللهم أحفظ بلادنا من شر الأشرار وكيد الفجار وصلوا وسلموا .

 

طباعة


روابط ذات صلة

  الهجرة وصيام عاشوراء  
  أخطاء الزوجات  
  إستقبال رمضان  
  أشراط الساعة  
  الأحداث والعداء للإسلام  
  الأرزاق بيد الله تعالى  
  الأرض المباركة معركة حطين  
  الأستبشار برمضان  
  الإيمان في القرآن  
  التثبت في الأخبار  
  التقليد وأثره السيء  
  الحياء وآثارة  
  الديار المباركة 2  
  الديار المباركة 1  
  الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى  
  الطريق إلى التوبة  
  الظلم وصوره  
  العبر من الكوارث  
  العشر وفضل الحج  
  الغيرة على دين الله  
  الفرج بعد الشدة  
  القوامة للرجل  
  النصيحة وعدم الفضيحة  
  اليهود  
  خطبة الاستسقاء  
  خير القرون  
  ذكر الله تعالى  
  سنة الله في الكون  
  عام 2000  
  فتنة النساء  
  فقد العلماء  
  كوسوفا  
  متاع الغرور  
  مجالات الإنفاق  
  مكانة المرأة/ وفاة ابن باز رحمه الله  


 

 

     

التعليقات : 0 تعليق