موقع المحتسب
  ( أخبار )  عشاء الاثنين ٥/٢٣ آية وأحاديث في حياة القدوة والأسوة الشيخ ناصر علي المصعبي كيف_نكون_قدوة   ( أخبار )  عشاء اليوم الأحد منهج القرآن في حماية الفكر الشيخ د.عبدالرحمن الشهري @amshehri قاعة الشيخ عبدالعزيز بن بازبمقر المكتب ك13 @sharq_jeddah   ( أخبار )  مغرب اليوم الثلاثاء ٥/١٠   ( أخبار )  جامع الراجحي بالرياض حساب موثّق ‏@grajhi أيها الاحبة موعدنا غدا مع فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير@ShKhudheir ومحاضرة أهمية طلب العلم بعد صلاة المغرب بمشيئة الله تعالى .   ( أخبار )  اللقاء القادم من سلسلة #خواطر بـ #جامع_الملك_عبدالله مع الشيخ د. عمر بن عبدالرحمن العمر بعنوان "خطر اللسان" بعد صلاة العشاء @Dr_omaralomar   ( أخبار )  معالي الرئيس العام لشؤون الحرمين يستقبل الشيخ حمدالحريقي والشيخ العويد    ( أخبار )  الدورات العلمية في مكة المكرمة و المدينة المنورة   ( أخبار )  بمشيئة الله الخميس القادم بعد صلاة المغرب محاضرتي:    ( أخبار )      ( أخبار )  نذكركم بحضور الدرس الشهري2 :  
حياة الإسلام || هم الدنيا والآخرة وفتنة المال

عرض المقالة : هم الدنيا والآخرة وفتنة المال

 

 

 

الصفحة الرئيسية >> الخـــــطب

اسم المقالة: هم الدنيا والآخرة وفتنة المال
كاتب المقالة: الشيخ حمد بن إبراهيم الحريقي
تاريخ الاضافة: 10/06/2012
الزوار: 1990

الحمد لله رب العالمين أغنى وأقنى وأهلك عاداً الأولى وثمود فما أبقى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الآخرة والأولى وأشهد أن محمداً عبده ورسوله كان عيشه وأهل بيته كفافاً وما شبعوا ثلاثاً تباعاً من خبز البر حتى فارقوا الدنيا اللهم صلى وسلم عليه وعلى إخوانه من الأنبياء وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد: فاتقوا الله عباد الله فتلك وصية الله للأولين والآخرين.

أخوة الإسلام: هناك حقيقة يشهد بها الواقع ويجليها لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى فيقول: (من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له) وبنظرة متأملة يا عباد الله في هذا الحديث الشريف يتبين أولاً أن الغنى غنى النفس وليس الغنى عن كثرة العرض كما أخبر بذلك المصطفى عليه الصلاة والسلام في حديث آخر ويشهد الواقع بذلك أن عدداً من الناس يملكون القناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخير المسومة والأنعام والحرث والدور والقصور ومع ذلك فهم يعيشون النكد في حياتهم ولا يشعرون بلذة المال ولا راحة البال كدحاً وتفكير وهماً وقلقاً ونكداً ومنعاً وحرماناً للفقراء والمساكين والأصحاب والمقربين ويهدي الحديث ثانياً أن الآخرة هي الأصل في تفكير الإنسان وهي التي تستحق أن تبذل لها الأوقات ويتنافس فيها المتنافسون وفيها ينبغي أن تكون همومه وآماله وآمانيه وفوق ما في التفكير في الآخرة من جمع الشمل وإراحة الفكر وغنى النفس فليس يفوت على الإنسان بسبب الانشغال بها ما كتب الله له نصيبه في الحياة الدنيا.

وفي مقابل ذلك فإن كثرة التفكير في الدنيا لا يدعو إلى الغنى ولا يسلم صاحبها من تشتت الشمل بل هو طريق إلى الفقر إذ ليس يأتي للمرء من الدنيا إلا ما قدر الله له وقضى. وعلينا عباد الله نحن نعي هذا الحديث جيداً أن نعي معه الحديث الآخر الذي رواه الترمذي قال عليه الصلاة والسلام (إن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال) والله جل جلاله يمتحن الناس بهذا المال كما يمتحنهم بالأزواج والأولاد فقال سبحانه( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدواً لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم)

فمن الناس من يتخذ المال وسيلة للكبر والبطر أو الشح والبخل أو الغفلة عن ذكر الله كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى إن إلى ربك الرجعى).

أيها المسلمون: ومن الناس من يسعده المال ويسعد هو بالمال فهو يعرف لله فيه حقاً ينفق منه ذات اليمين وذات الشمال يأخذه من حله ويعرفه في مصارفه الشرعية ولا يلهيه عن ذكر الله ولا يطغية ولا يدعوه لازدراء خلق الله أولئك في أموالهم حق للسائل والمحروم واستمع رعاك الله إلى قول الله

 

 

فيهم ( إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق لسائل والمحروم)

في الحديث عن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ ألهاكم التكاثر قال: يقول ابن آدم ما لي مالي وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت)

وإليكم عباد الله طريق الخلاص والعلاج من التعلق بالدنيا وهمومها وزخرفها ومن ذلك التفكير المستمر في الآخرة وإعطاؤها ما تستحق من التفكير والجهد والوقت وكذلك القناعة بما رزقك الله والكفاف بالعيش ومم يعين على الخلاص من الدنيا وفتنة المال أن يعلم الناس أن المسكنة ليست عيابً فهذا صفوة الخلق صلى الله عليه وسلم كان يدعو ويقول( اللهم احيني مسكيناً وأمتني مسكيناً واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة)

واستمع رعاك الله إلى هذا العلاج النبوي للخلاص من هموم الدنيا وغمومها يصفه لنا سيد الخلق أجمعين صلى الله عليه وسلم لكل محتاج ويقول: ( من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل) إنه التوكل الحق على الله والاستغناء به وحده عما سواه وسؤال الله وحده والالتجاء إليه لكشف الكربة وإزالة الغمة والله هو الغني الحميد وهو أكرم الأكرمين سبحانه وتعالى ومن رفع يديه إليه سائلاً لا يمكن أن تعود إليه صفر اليدين فهي دعوة للتعفف عما في أيدي الناس وهي تخدير للمسألة إلا في الحدود المأذون بها شرعاً فأين الواثقون بالله يسد فاقتهم وأين المستعينون بالله وحده يقضي حوائجهم.

أيا مالك لا تسال الناس والتمس     بكفيك فضل الله فاللهُ أوسعُ

ولو تسأل الناس التراب لأوشكوا    إذا قيل هاتوا أن يملوا ويمنعوا

أيها المسلمون: وفضل الله واسع ورحمته وفضل الله واسع ورحمته تنال في الدنيا والآخرة لمن وفقه الله وهمة المرء ينبغي ألا تكون قصراً على الدنيا الفانية الزائلة فالله تعالى يقول: (من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة وكان الله سميعاً بصيراً)

اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا برحمتك يا أرحم الراحمين.

أقول ما تسمعون واستغفر الله...

 

 

 

 

 

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:

إخوة الإيمان: وإذا أردتم أن تزدادوا من معرفة قيمة الدنيا وحقارتها وهوانها وعظيم قدر الآخرة واستحقاقها للسعي وبذل الجهد فتأملوا في عيش خيار الخلق صفوة الأمة وخير القرون وأولهم وقدوتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول عائشة رضي الله عنها( ما شبع رسول الله من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض ويقول ابن عباس رضي الله عنهما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة طاوياً وأهله لا يجدون عشاءً وإن أكثر خبزهم خبز الشعير) وليس يخفي عليكم عباد الله أنه صلى الله عليه وسلم ربما ربط الحجر على بطنه والحجرين من الجوع وهو الذي لو شاء وسأل الله أن تتحول له لجبال ذهباً لأجابه ولكنه عرف قدر الدنيا وآثر عليها الآخرة ( وللآخرة خير لك من الأولى) وكذلك كان أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين.

وبعد عباد الله فهذه الدنيا وقدرها وتلك هي حالة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ثم أتستحق الاهتمام إلى درجة ينسى فيها المرء الواجبات المتحتمات أو يتهاون في سبيلها بالكبائر والمحرمات؟

ألا ما بال أقوام يستهينون في جمعها مما حل أو حرم فلا ينتهون عن الربا ولا يتورعون عن الغش في البيع والشراء ولا يبالون بالكذب والخداع وربما فهموها نوعاً من الشطارة في الأخذ والعطاء ألا فاتقوا الله عباد الله وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان وصلوا وسلموا عباد اللهم اللهم صلى على محمد

 

 

 


طباعة


روابط ذات صلة

  الهجرة وصيام عاشوراء  
  أخطاء الزوجات  
  إستقبال رمضان  
  أشراط الساعة  
  الأحداث والعداء للإسلام  
  الأرزاق بيد الله تعالى  
  الأرض المباركة معركة حطين  
  الأستبشار برمضان  
  الإيمان في القرآن  
  التثبت في الأخبار  
  التقليد وأثره السيء  
  الحياء وآثارة  
  الديار المباركة 2  
  الديار المباركة 1  
  الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى  
  الطريق إلى التوبة  
  الظلم وصوره  
  العبر من الكوارث  
  العشر وفضل الحج  
  الغيرة على دين الله  
  الفرج بعد الشدة  
  القوامة للرجل  
  النصيحة وعدم الفضيحة  
  اليهود  
  خطبة الاستسقاء  
  خير القرون  
  ذكر الله تعالى  
  سنة الله في الكون  
  عام 2000  
  فتنة النساء  
  فقد العلماء  
  كوسوفا  
  متاع الغرور  
  مجالات الإنفاق  
  مكانة المرأة/ وفاة ابن باز رحمه الله  


 

 

     

التعليقات : 0 تعليق