موقع المحتسب
  ( أخبار )  عشاء الاثنين ٥/٢٣ آية وأحاديث في حياة القدوة والأسوة الشيخ ناصر علي المصعبي كيف_نكون_قدوة   ( أخبار )  عشاء اليوم الأحد منهج القرآن في حماية الفكر الشيخ د.عبدالرحمن الشهري @amshehri قاعة الشيخ عبدالعزيز بن بازبمقر المكتب ك13 @sharq_jeddah   ( أخبار )  مغرب اليوم الثلاثاء ٥/١٠   ( أخبار )  جامع الراجحي بالرياض حساب موثّق ‏@grajhi أيها الاحبة موعدنا غدا مع فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير@ShKhudheir ومحاضرة أهمية طلب العلم بعد صلاة المغرب بمشيئة الله تعالى .   ( أخبار )  اللقاء القادم من سلسلة #خواطر بـ #جامع_الملك_عبدالله مع الشيخ د. عمر بن عبدالرحمن العمر بعنوان "خطر اللسان" بعد صلاة العشاء @Dr_omaralomar   ( أخبار )  معالي الرئيس العام لشؤون الحرمين يستقبل الشيخ حمدالحريقي والشيخ العويد    ( أخبار )  الدورات العلمية في مكة المكرمة و المدينة المنورة   ( أخبار )  بمشيئة الله الخميس القادم بعد صلاة المغرب محاضرتي:    ( أخبار )      ( أخبار )  نذكركم بحضور الدرس الشهري2 :  
حياة الإسلام || نحن والإجازة

عرض المقالة : نحن والإجازة

 

 

 

الصفحة الرئيسية >> الخـــــطب

اسم المقالة: نحن والإجازة
كاتب المقالة: الشيخ حمد بن إبراهيم الحريقي
تاريخ الاضافة: 10/06/2012
الزوار: 1968


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته وسلم تسليماً مزيداً أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)

أيها المسلمون: إن القلوب تمل كما تمل الأبدان فبعد العناء والتعب والجهد والنصب تميل النفوس إلى التجديد من التنويع واللهو المباح والترويح دفعاً للكآبة ورفعاً للسآمة ليعود الطالب إلى مقاعد الدراسة بهمة وقادة والموظف إلى عمله بعزيمة وثّابه ذلك أن القلوب إذا سئمت عميت. والإجازة أيها الأخوة تجديد لنشاط العامل وحركته وصفاء لذهنه وترويض لجسمه حتى لا يصاب بالخمول والركود فيصبح جسداً هامداً وعقلاً غائباً وإحساساً ذاهباً يقول صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه( إن لبدنك عليك حقاً وإن لأهلك عليك حقاً وإن لزوجك عليك حقاً) فالإسلام عباد الله دين السماحة واليسر يساير فطرة الإنسان فحين شاهد النبي صلى الله عليه وسلم الحبشة يلعبون قال (لتعلم يهود أن في ديننا فسحة إني أرسلت بحنيفية سمحة).

فبعض الناس لا يرى في الحياة إلا الجد المرهق والعمل المتواصل وآخرون يرونها فرصة للمتعة المطلقة والشهوة المتحررة ولكن تأتي النصوص الشرعية بين ذلك قواماً ودين الإسلام دين الوسطية وأن التوازن في حياة المسلم مطلوب قال جل وعلا( وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين)

ولقد راعى الإسلام عقلا له تفكيره وجسماً له مطالبه ونفساً لها أشواقها قال ابن مسعود رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا لأن السآمة والملل يفضيان إلى النفور والضجر يقول علي رضي الله عنه: إن القلوب تمل كما تمل الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكم ويقول أبو الدرداء رضي الله عنه: إني لأستجم قلبي باللهو المباح ليكون أقوى لي على الحق ويقول عمر بن عبد العزيز رحمه الله: تحدثوا بكتاب الله تعالى وتجالسوا عليه وإذا مللتم فحديث من أحاديث الرجال. ويقول صلى الله عليه وسلم لحنظلة( يا حنظلة ساعةُ وساعة) وبعد ذلك عباد الله فهل معنى كلامهم أن الترويح يكون بما حرم الله أو بما يكرهه رسول الله صلى الله عليه وسلم لا والله بل حددوا لنا ضوابط اللهو المباح والترويح فلا يتجاوز أحدهم حدود الشرع المطهر ولم يكن ترويحهم هدفاً لذاته بل كان وسيلة لتجديد الهمة مع تصحيح النية ولذا لم يكن ترويحهم لمجرد تضييع الأوقات وإمضاء الساعات بل كان الصحابة يروحون عن أنفسهم ولا يقصرون في شيء من حق الله تعالى وإذا جد الجد كانوا هم الرجال قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: فرساناً بالنهار رهباناً بالليل، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: كان القوم يضحكون والإيمان في قلوبهم أرسى من الجبال فإجازتهم إجازة في طاعة الله تعالى ليس فيها أمرآة تتبرج أو شهوة تتهيج أو نزعة إلى الشر تتأجج وكانوا يروحون عن أنفسهم بعيداً عن سهر في ليل طويل وسمر فارغ هزيل يخل بحقوق كثيرة ومنها حق الجسم وحق الأهل وفوق ذلك حق الله تعالى.

أيها المسلمون: الإجازة نعمة كبرى وإذا لم تستثمر في ترويح مباح وعمل مفيد يستغرق الصباح والمساء فإن هذا الفراغ الرهيب يعد مشكلة تقلق كل أب لبيب فهو كما قال الشافعي رحمه الله تعالى: إذا لم تشغل نفسك بالحق شغلتك بالباطل، فكم سهرة عابرة أسقطت فتى في المخدرات وجلسة غامضة وقع البريء بها في المهلكات وتعرف فيها على الشر والمنكرات والمفسدين والمفسدات والعياذ بالله.

والفراغ مصيبة عظيمة تواجه الشباب فالفراغ جرثومة تحطم الجسد وتقتل الروح والفراغ لص خبيث فكم أفسد أناساً ودمر قلوباً وسبب ضياعاً وأودى إلى الهلاك.

وقد نبه على ذلك المصطفى عليه الصلاة والسلام فقال( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ) والعجب عباد الله أننا كيف نجد في حياة المسلمين فراغاً ونحن نرى الأمم تركض اليوم في ميادين الحضارة والتنمية تسابق الزمن وتتحدى الصعاب وتجتاز العقبات وكل أمة قد استجمعت قواها وألهبت طاقتها واستنهضت عزم شبابها تبتغي اللحاق بالركب والتقدم.

ونحن جميعاً عباد الله أولى بذلك من تلك الأمم الكافرة وإن من أولى أولوياتك أيها الأب الكريم توفير البرامج النافعة التي تعود على ابنك بالفائدة تملأ الفراغ وتحفظ ابنك من الهلاك والضياع والدولة رعاها الله لم تقصر في ذلك ولم تهمل هذا الجانب فالمصالح الحكومية تفتح أبوابها في الإجازة لتستقبل الشباب لتعويدهم على العمل والجد والنشاط وتلك المراكز الصيفية لحفظ أوقات الشباب كذلك وتلك الدورات العلمية والدروس المفيدة كلها تكون في الإجازة لحفظ الشباب وأوقاتهم فيما يعود عليهم بالنفع لهم ولأمتهم.

فهنيئا لك أيها الأب وهنيئا لابنك بجليس في أخلاقه وسلوكه صالح وكتاب مفيد يقرأ فيه النافع الجديد وعمل يستهلك طاقته ويحفظ له مستقبل كرامته وفقنا الله وإياكم لحمل المسئولية والقيام بها على أكمل وجه فقد قال صلى الله عليه وسلم (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) أقول ما تسمعون واستغفر الله لي.....

 

 

 

 

 

 

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

أيها الأخ المسلم أعلم رعاك الله أن الإجازة جزء من عمرك وحياتك ترصد فيها الأعمال وتسجل الأقوال وأعلم انك موقوف للحساب بين يدي رب الأرباب واستثمر إجازتك فيما يعود لك بالخير والأجر ومن ذلك قراءة القرآن الكريم ومنها زيارة البيت الحرام للصلاة فيه وأداء العمرة وكذلك زيارة المسجد النبوي الشريف ومن ذلك القراءة في الكتب النافعة وطلب العلم على أيدي المشايخ والعلماء ومن ذلك زيارة الأقارب والأرحام وزيارة العلماء والصالحين ومن ذلك السفر للدعوة إلى الله تعالى وتبليغ دين الله ومن ذلك تفقد الأرامل والأيتام والمحتاجين وسد حاجتهم وتحسي أحوالهم وأعمال كثيرة لا تخفى عليك رعاك الله والمقصود من ذلك استغلال الإجازة فيما ينفع وأن تستثمر في طاعة الله تعالى فالإجازة إجازة عن الأعمال الرسمية وليست عن الأعمال التعبدية اللهم يسرنا لليسرى وجنبنا العسر وخذ بنواصينا للبر والتقوى وصلوا وسلموا عباد الله...  

 

طباعة


روابط ذات صلة

  الهجرة وصيام عاشوراء  
  أخطاء الزوجات  
  إستقبال رمضان  
  أشراط الساعة  
  الأحداث والعداء للإسلام  
  الأرزاق بيد الله تعالى  
  الأرض المباركة معركة حطين  
  الأستبشار برمضان  
  الإيمان في القرآن  
  التثبت في الأخبار  
  التقليد وأثره السيء  
  الحياء وآثارة  
  الديار المباركة 2  
  الديار المباركة 1  
  الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى  
  الطريق إلى التوبة  
  الظلم وصوره  
  العبر من الكوارث  
  العشر وفضل الحج  
  الغيرة على دين الله  
  الفرج بعد الشدة  
  القوامة للرجل  
  النصيحة وعدم الفضيحة  
  اليهود  
  خطبة الاستسقاء  
  خير القرون  
  ذكر الله تعالى  
  سنة الله في الكون  
  عام 2000  
  فتنة النساء  
  فقد العلماء  
  كوسوفا  
  متاع الغرور  
  مجالات الإنفاق  
  مكانة المرأة/ وفاة ابن باز رحمه الله  


 

 

     

التعليقات : 0 تعليق