موقع المحتسب
  ( أخبار )  عشاء الاثنين ٥/٢٣ آية وأحاديث في حياة القدوة والأسوة الشيخ ناصر علي المصعبي كيف_نكون_قدوة   ( أخبار )  عشاء اليوم الأحد منهج القرآن في حماية الفكر الشيخ د.عبدالرحمن الشهري @amshehri قاعة الشيخ عبدالعزيز بن بازبمقر المكتب ك13 @sharq_jeddah   ( أخبار )  مغرب اليوم الثلاثاء ٥/١٠   ( أخبار )  جامع الراجحي بالرياض حساب موثّق ‏@grajhi أيها الاحبة موعدنا غدا مع فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير@ShKhudheir ومحاضرة أهمية طلب العلم بعد صلاة المغرب بمشيئة الله تعالى .   ( أخبار )  اللقاء القادم من سلسلة #خواطر بـ #جامع_الملك_عبدالله مع الشيخ د. عمر بن عبدالرحمن العمر بعنوان "خطر اللسان" بعد صلاة العشاء @Dr_omaralomar   ( أخبار )  معالي الرئيس العام لشؤون الحرمين يستقبل الشيخ حمدالحريقي والشيخ العويد    ( أخبار )  الدورات العلمية في مكة المكرمة و المدينة المنورة   ( أخبار )  بمشيئة الله الخميس القادم بعد صلاة المغرب محاضرتي:    ( أخبار )      ( أخبار )  نذكركم بحضور الدرس الشهري2 :  
حياة الإسلام || نبذة عن حياة أبي موسى الاشعري

عرض المقالة : نبذة عن حياة أبي موسى الاشعري

 

 

 

الصفحة الرئيسية >> الخـــــطب

اسم المقالة: نبذة عن حياة أبي موسى الاشعري
كاتب المقالة: الشيخ حمد بن إبراهيم الحريقي
تاريخ الاضافة: 10/06/2012
الزوار: 2675

إن الحمد نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته الأبرار وعلى أزواجه أمهات المؤمنين الأطهار وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم القرار وسلم تسليماً أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) إخوة الإيمان: وما أجمل العيش في سير القادة العظماء ويطيب أكثر إذا كان في مواقف وأخبار السادة النجباء والصحابة الأتقياء فهم أبر الأمة قلوباً وأبقاها سريرة وأصلحها سيرة ويكفي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن التزكية جاءت في كتاب الله تعالى ونوه الله بذكرهم في التوراة والإنجيل قال تعالى( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة والإنجيل كزرع أخرج شطئه) وفي هذه الخطبة المتواضعة نتطرق إلى طرفٍ من شخصية أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه وأرضاه الذي ربما غابت بعض مواقفه البطولية عن بعض الناس وربما ترسخ في أذهان آخرين ما تنسب إليه بعض الروايات التاريخية الساقطة من التغفيل والجهل بأبسط قواعد السياسة والحكم في قصة التحكيم بل هو العالم الفقيه والقاضي والوالي والقاريء والكيس الفطن رضي الله عنه ويكفيه أن القرآن نزل في الثناء عليه وعلى قومه كما في قوله تعالى(يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله قوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم) عن عياض الأشعري رضي الله عنه قال: لما نزلت ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) قال صلى الله عليه وسلم : هم قومك يا أبا موسى وأومأ إليه .

وأثنى النبي صلى الله عليه وسلم ودعا لأبي موسى وعمه أبي عامر الأشعري وذلك حين مات أبا عامر في إحدى الغزوات كما أخرج ذلك البخاري ومسلم (فقد قدم أبو موسى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر فرفع يديه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: اللهم اغفر لعبدك أبي عامر ثم قال: اللهم أجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك فقال أبو موسى: ولي يا رسول الله فقال: اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه وأدخله يوم القيامة مدخلاً كريماً)

أيها المسلمون: وأبو موسى الأشعري رضي الله عنه في عداد العلماء الفقهاء أيام رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم حتى قال صفوان بن سليم أحد فقهاء التابعين الثقات: لم يكن يفتي في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير هؤلاء: عمر وعلي ومعاذ وأبي موسى.

 

 

ولكفاءة أبي موسى وغزارة علمه وحسن رأيه استعمله النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذاً في اليمن وولي أبو موسى أمر الكوفة لعمر رضي الله عنه وكذلك البصرة وأحسن السيرة في أهلها حتى قال الحسن البصري: ما قدمها راكب خير لأهلها من أبي موسى.

ومع هذه السيرة الحسنة والعدل في الرعية فلم تكن الولاية في ذهن أبي موسى وغيره من صلحاء الأمة شهوةً جامحة أو سبيلاً للاستعلاء والسيطرة وهذا عمر رضي الله عنه يطلب أبا موسى في رهط من المسلمين بالشام ويقول له إني أرسلك إلى قوم عسكر الشياطين بين أظهرهم قال أبو موسى: فلا ترسلني قال عمر: إن بها جهاداً ورباطاً فأرسله إلى البصرة.

عبادالله : ويظهر الفهم الدقيق في شخصية أبي موسى الأشعري رضي الله عنه لأمور الولاية في الإسلام فهو الأمير والقاضي وهو المقرىء ومعلم الناس القرآن و القائد الفاتح.

فقد قال أبو شوذب: كان أبو موسى إذا صلى الصبح استقبل الصفوف رجلاً رجلاً يقرئهم.

وعن انس قال: بعثني الأشعري إلى عمر فقال: كيف تركت الأشعري قلت: تركته يعلم الناس القرآن فقال عمر: أما إنه كيس ولا تسمعها إياه.

وفي مجال الفتوح فقد افتتح في عهده وانتشار ولايته البصرة والأهواز والرها وما والاها وأصبهان وغيرها.

إن تعجب يا عبد الله من حسن سياسته وفهمه لمسؤولية الولاية والإمارة فالعجب اشد حين تعلم شيئاً من نزاهته وترفعه عن الدنيا ومتاعها الفاني فلا ملك القصور والضياع ولا جمع المال والمتاع يقول الذهبي عنه كان أبو موسى صواماً قواماً ربانياً زاهداً عابداً ممن جمع العلم والمال والجهاد وسلامة الصدر، وقال ابنه أبو برده: حدثتني أمي قالت: خرج أبوك حين نزع عن البصرة وما معه إلا ستمائة درهم عطاء عياله.

أولئك آبائي فجئتني بمثلهم    إذا جمعنا يا جرير المجامع

رضي الله عن أبي موسى وأرضاه أقول ما تسمعون واستغفر الله ...

 

 

 

 

 

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ثم أما بعد:

عباد الله: وكما أن الأشعري من فرسان النهار ومن صلحاء أهل الولاية فكذلك كان من رهبان الليل ومن أهل الذكر والدعاء والصلاة وتلاوة القرآن فعن بريدة رضي الله عنه (قال: دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسجد ويدي في يده فإذا رجل يصلي يقول اللهم إني أسألك بأنك أنت الله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد قال قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب فلما كانت الليلة الثانية دخلت مع الرسول صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا ذلك الرجل يقرأ قال فقال لي رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم: أتراه مرائياً ثلاث مرات قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل هو مؤمن منيب عبد الله بن قيس أو أبو موسى أوتي مزماراً من مزامير آل داود قال قلت: يا نبي الله ألا ابشره؟ قال: بلى فبشرنه فكان لي أخاً).

تلك هي والله الشهادة العظمى وأكرم بتزكية من لا ينطق عن الهوى وعجبك لا ينقضي من هذا الصحابي الجليل وأفعاله الجميلة.

ولا عجب بل هو من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن الذين تربوا على يديه الشريفتين عليه الصلاة والسلام.

أولئك أتباع النبي وحزبه     ولولاهمُ ما كان في الأرض مسلمُ

ولولاهم كانت ظلاماً بأهلها    ولكن همُ فيها بُدُورُُّ وأنجمُ

فيا لائمي في حبهم وولائهم    ترى حبهم عارُّ علي وتنقم

وما العارُ إلا بغضُهم واجتنابُهم    وحبُ عِداهم ذاك عارُّ ومأثم

اللهم أرض عن الصحابة الأبرار من المهاجرين والأنصار وعلى من تبعهم بإحسان ما تعاقب الليل والنهار الله صلى على محمد...

 

 

 


طباعة


روابط ذات صلة

  الهجرة وصيام عاشوراء  
  أخطاء الزوجات  
  إستقبال رمضان  
  أشراط الساعة  
  الأحداث والعداء للإسلام  
  الأرزاق بيد الله تعالى  
  الأرض المباركة معركة حطين  
  الأستبشار برمضان  
  الإيمان في القرآن  
  التثبت في الأخبار  
  التقليد وأثره السيء  
  الحياء وآثارة  
  الديار المباركة 2  
  الديار المباركة 1  
  الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى  
  الطريق إلى التوبة  
  الظلم وصوره  
  العبر من الكوارث  
  العشر وفضل الحج  
  الغيرة على دين الله  
  الفرج بعد الشدة  
  القوامة للرجل  
  النصيحة وعدم الفضيحة  
  اليهود  
  خطبة الاستسقاء  
  خير القرون  
  ذكر الله تعالى  
  سنة الله في الكون  
  عام 2000  
  فتنة النساء  
  فقد العلماء  
  كوسوفا  
  متاع الغرور  
  مجالات الإنفاق  
  مكانة المرأة/ وفاة ابن باز رحمه الله  


 

 

     

التعليقات : 0 تعليق