موقع المحتسب
  ( أخبار )  عشاء الاثنين ٥/٢٣ آية وأحاديث في حياة القدوة والأسوة الشيخ ناصر علي المصعبي كيف_نكون_قدوة   ( أخبار )  عشاء اليوم الأحد منهج القرآن في حماية الفكر الشيخ د.عبدالرحمن الشهري @amshehri قاعة الشيخ عبدالعزيز بن بازبمقر المكتب ك13 @sharq_jeddah   ( أخبار )  مغرب اليوم الثلاثاء ٥/١٠   ( أخبار )  جامع الراجحي بالرياض حساب موثّق ‏@grajhi أيها الاحبة موعدنا غدا مع فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير@ShKhudheir ومحاضرة أهمية طلب العلم بعد صلاة المغرب بمشيئة الله تعالى .   ( أخبار )  اللقاء القادم من سلسلة #خواطر بـ #جامع_الملك_عبدالله مع الشيخ د. عمر بن عبدالرحمن العمر بعنوان "خطر اللسان" بعد صلاة العشاء @Dr_omaralomar   ( أخبار )  معالي الرئيس العام لشؤون الحرمين يستقبل الشيخ حمدالحريقي والشيخ العويد    ( أخبار )  الدورات العلمية في مكة المكرمة و المدينة المنورة   ( أخبار )  بمشيئة الله الخميس القادم بعد صلاة المغرب محاضرتي:    ( أخبار )      ( أخبار )  نذكركم بحضور الدرس الشهري2 :  
حياة الإسلام || لنراجع أنفسنا حتى نعيش

عرض المقالة : لنراجع أنفسنا حتى نعيش

 

 

 

الصفحة الرئيسية >> ركـــن القـصــص >> القصص الدعوية

اسم المقالة: لنراجع أنفسنا حتى نعيش
كاتب المقالة: جلال الاصفر
تاريخ الاضافة: 31/05/2012
الزوار: 1747


قبل أيام كنت على اتصال بصديق حميم سألته عن أخباره وأسفاره الكثيرة، يقول صديقي تصدق لم أر والدي منذ شهر، ولم أقض يوماً كاملاً مع عائلتي منذ أشهر، حتى زوجتي أصبحت جزءاً من أثاث البيت، *و*في عطلة نهاية الأسبوع أتجه في رحلة ترفيهية مع أصدقائي لأرفه عن نفسي..

ثم أخبرني انه عاد للتو من رحلة عمل شاقة في دولة آسيوية، جل وقته اجتماعات في اجتماعات..

وتحدث عن موقف حصل له فأردف قالاً أقمت شراكة عمل مع أحد الشركاء وكنا نجتمع يومياً من الساعة التاسعة حتى الساعة الخامسة مساءً، وهو وقت العمل الرسمي، بعد ذلك الكل يحمل حاجاته وينصرف إلى بيته ما عدا أنا أبقى ساعات في صالة الاجتماع كي أراجع بعض الأعمال و أحياناً أتصل بشريكي لاستيضاح بعض بنود الشركة وتعاملاتها التي غابت عني أثناء الاجتماع..

في بادئ الأمر تقبل اتصالاتي المتكررة وربما استحي مني لأني ضيف عنده، لكن بعد أيام قال لي عفواً منك وبدون مجاملة أنا وقتي معك من التاسعة وحتى الخامسة لتقول ما تريد، بعد هذا الوقت أرجو منك عدم الاتصال بي فهذا الوقت هو وقت راحتي وهو ملك لعائلتي فقط..

قلت لصديقي أعجبني موقفه الرجل لأنه يحترم وقته ووقت غيره، ففي مجتمعنا أصبحنا كالآلة نعمل صباح مساء دون كلل أو تعب ولا يوقفنا عن العمل إلا صلاتنا أو أكلنا أو نومنا، وسنظل نعمل على مدار الساعة حتى انتهاء تاريخ صلاحيتنا..

لم تسول لك أنفسك أخذ قسط من الراحة، فهل نسينا أننا بشر من لحم ودم ونحتاج وقتاً للراحة والاستجمام ونملك روحاً تحتاج منا أن نغذيها بمشاعر وأحاسيس الحب والتواصل مع من نحب ولنا معارف وعائلة وأصدقاء يحتاجون أن نمضي شيئاً من وقتنا معهم، وهل العمل من أجل تنمية قدراتك أم من أجل الإنجاز، أم من أجل العمل فقط..

أتساءل دائماً هل على الإنسان أن يستميت في عمله ويضحي بصحته ووقته ووقت عائلته وأصدقائه، لكي يكون إنساناً ناجحاً ومميزاً ويملك ثروة لتذهب في نهاية المطاف لغيره بعد مماته؟

أليس النجاح والمال الذي نسعى له ونتغنى بمفرداته هي من أجل ذلك الإنسان وهو أنت؟

أي من أجلك أنت فقط ولمن هم حولك، أم لا ناقة لك ولا جمل؟

أتساءل لو أصيب أحدنا بمرض عضال، قد يتهاوى كل عمل قمت به أمامك، وترى الدنيا كلّها تتوقف أمام عينيك وأنت تراجع فيها حساباتك التي تظهر لك في النهاية أنه لا تنفع تلك الثروة التي جمعتها ويتمنى بعد ذلك أن تفدي نفسك وصحتك بكل ثرواتك التي جمعتها طول عمرك، لأنك تركت الأهم وهي صحتك ووقتك وعائلتك إلى المهم وهو جمع المال فقط..

أقول لنفسي فما قيمة كل ما أبذله من جهد أمام حياة خالية من العاطفة، خاوية من الشعور بمن حولي؟

ثم أقول لصديقي لماذا؟ تمضي وقتك مع أصدقائك فقط، أليست لك عائلة تمضي وقت راحتك وأجمل أيام حياتك، ثم من الجميل أن يكون لديك هواية أو رياضة تمارسها بانتظام كل أسبوع على الأقل؟*

*كلّنا بحاجة إلى جسر خاص للنظر من فوقه نظرة على جمال الحياة، وروعة الدنيا،جسر نلتقط من فوقه أنفاسنا، ونتنهد منه مرة واحدة على الأقل في الأسبوع تنهيدة السعادة لأنها قد تكون آخر تنهيدة في حياتك..

يقول أبو الفتح البُسْتي :

يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته ... لتَطلُبَ الرِّبح في ما فيه خُسرانُ

أقْبِلْ على النفس واسْتَكْمِل فضائلَها ... فأنتَ بالنفس لا بالجسمِ إنسانُ

*ومضة : *

*ليكن جسرك هو بيتك، أو حديقتك، أو كتابك، أو** فنجان قهوتك الصباحي، أو كرسي صغير مطل على البحر، أو كثيّب رمل تراجع من على قمّته** حياتك..** لنراجع أنفسنا حتى نعيش..*

طباعة


روابط ذات صلة

  أروع محاكمة على مر التاريخ  
  مصانع الرجولة  
  قصة الهجرة  
  تسعة قروش  
  جمعيه تحرير المرأه  


 

 

     

التعليقات : 0 تعليق