موقع المحتسب
  ( أخبار )  عشاء الاثنين ٥/٢٣ آية وأحاديث في حياة القدوة والأسوة الشيخ ناصر علي المصعبي كيف_نكون_قدوة   ( أخبار )  عشاء اليوم الأحد منهج القرآن في حماية الفكر الشيخ د.عبدالرحمن الشهري @amshehri قاعة الشيخ عبدالعزيز بن بازبمقر المكتب ك13 @sharq_jeddah   ( أخبار )  مغرب اليوم الثلاثاء ٥/١٠   ( أخبار )  جامع الراجحي بالرياض حساب موثّق ‏@grajhi أيها الاحبة موعدنا غدا مع فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير@ShKhudheir ومحاضرة أهمية طلب العلم بعد صلاة المغرب بمشيئة الله تعالى .   ( أخبار )  اللقاء القادم من سلسلة #خواطر بـ #جامع_الملك_عبدالله مع الشيخ د. عمر بن عبدالرحمن العمر بعنوان "خطر اللسان" بعد صلاة العشاء @Dr_omaralomar   ( أخبار )  معالي الرئيس العام لشؤون الحرمين يستقبل الشيخ حمدالحريقي والشيخ العويد    ( أخبار )  الدورات العلمية في مكة المكرمة و المدينة المنورة   ( أخبار )  بمشيئة الله الخميس القادم بعد صلاة المغرب محاضرتي:    ( أخبار )      ( أخبار )  نذكركم بحضور الدرس الشهري2 :  
حياة الإسلام || أروع محاكمة على مر التاريخ

عرض المقالة : أروع محاكمة على مر التاريخ

 

 

 

الصفحة الرئيسية >> ركـــن القـصــص >> القصص الدعوية

اسم المقالة: أروع محاكمة على مر التاريخ
كاتب المقالة: الشيخ الأديب علي الطنطاوي رحمه الله
تاريخ الاضافة: 31/05/2012
الزوار: 1709


في عهد الخليفة الصالح "عمر بن عبد العزيز" ، أرسل أهل سمرقند رسولهم إليه بعد دخول الجيش الإسلامي لأراضيهم دون إنذار أو دعوة ، فكتب مع رسولهم للقاضي أن احكم بينهم ، فكانت هذه القصة التي تعتبر من الأساطير.

وعند حضور اطراف الدعوى لدى القاضى ، كانت هذه الصورة للمحكمة:

صاح الغلام : يا قتيبة ( بلا لقب )

فجاء قتيبة ، وجلس هو وكبير الكهنة السمرقندي أمام القاضي جميعا

ثم قال القاضي : ما دعواك يا سمرقندي ؟

قال السمرقندي: اجتاحنا قتيبة بجيشه ، ولم يدعُـنا إلى الإسلام ويمهلنا حتى ننظر في أمرنا ..

التفت القاضي إلى قتيبة وقال : وما تقول في هذا يا قتيبة ؟

قال قتيبة : الحرب خدعة ، وهذا بلد عظيم ، وكل البلدان من حوله كانوا يقاومون ولم يدخلوا الإسلام ، ولم يقبلوا بالجزية ..

قال القاضي : يا قتيبة ، هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب ؟

قال قتيبة : لا ، إنما باغتناهم لما ذكرت لك ..

قال القاضي : أراك قد أقررت ، وإذا أقر المدعي عليه انتهت المحاكمة ؛

يا قتيبة ما نـَصَرَ الله هذه الأمة إلا بالدين واجتناب الغدر وإقامة العدل.

ثم قال القاضي : قضينا بإخراج جميع المسلمين من أرض سمرقند من حكام وجيوش ورجال وأطفال ونساء ، وأن تترك الدكاكين والدور ، وأنْ لا يبقى في سمرقند أحد ، على أنْ ينذرهم المسلمون بعد ذلك !!

لم يصدق الكهنة ما شاهدوه وسمعوه ، فلا شهود ولا أدلة ، ولم تدم المحاكمة إلا دقائقَ معدودة ولم يشعروا إلا والقاضي والغلام وقتيبة ينصرفون أمامهم.

وبعد ساعات قليلة ، سمع أهل سمرقند بجلبة تعلو ، وأصوات ترتفع ، وغبار يعم الجنبات ، ورايات تلوح خلال الغبار ، فسألوا ، فقيل لهم : إنَّ الحكم قد نُفِذَ وأنَّ الجيش قد انسحب ، في مشهدٍ تقشعر منه جلود الذين شاهدوه أو سمعوا به.

وما إنْ غرُبت شمس ذلك اليوم ، إلا والكلاب تتجول بطرق سمرقند الخالية ، وصوت بكاءٍ يُسمع في كل بيتٍ على خروج تلك الأمة العادلة الرحيمة من بلدهم ، ولم يتمالك الكهنة وأهل سمرقند أنفسهم لساعات أكثر ، حتى خرجوا أفواجاً وكبير الكهنة أمامهم باتجاه معسكر المسلمين وهم يرددون شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله.

فيا الله ما أعظمها من قصة ، وما أنصعها من صفحة من صفحات تاريخنا المشرق ،أرأيتم جيشاً يفتح مدينة ، ثم يشتكي أهل المدينة للدولة المنتصرة ، فيحكم قضاؤها على الجيش الظافر بالخروج ؟

والله لا نعلم شبها لهذا الموقف لأمة من الأمم .

______________________

من كتاب ( قصص من التاريخ )

طباعة


روابط ذات صلة

  لنراجع أنفسنا حتى نعيش  
  مصانع الرجولة  
  قصة الهجرة  
  تسعة قروش  
  جمعيه تحرير المرأه  


 

 

     

التعليقات : 0 تعليق